في عام 2025، فرض الرئيس ترامب تعرفة بنسبة 25% على واردات السيارات وقطع الغيار، بهدف دعم التصنيع المحلي وتعزيز الأمن القومي. ورغم أن هذا القرار ساعد في حماية بعض خطوط الإنتاج الأمريكية، إلا أنه أدى إلى زيادة تدريجية في الأسعار. ارتفعت التكاليف على الشركات والمستهلكين، ومن المتوقع أن تصل الزيادة للمستهلكين إلى ما بين 4% و8% قبل نهاية العام، خاصة مع دخول الموديلات الجديدة إلى السوق.
كما حذّر خبراء الصناعة من أن هذه الرسوم قد تضيف آلاف الدولارات على سعر السيارات المستوردة، ما قد يحد من التنافسية ويضغط على الشركات التي تعتمد على الاستيراد.
الأبعاد الاستراتيجية: حماية أم عزل؟
السياسات الجديدة أحدثت توترات واضحة على الساحة الدولية, فقط تأثرت الهند بشكل مباشر، حيث تضرر جزء كبير من صادراتها لقطع غيار السيارات الموجهة إلى السوق الأمريكية.
أما كندا فتجنبت المواجهة المباشرة بفضل الاتفاقيات التجارية القائمة، لكن العلاقات ظلت متوترة. ولم يسلم الاتحاد الاوربي وبعض الشركات الكبرى حيث أوقفوا شحنات سياراتهم مؤقتاً إلى الولايات المتحدة، في خطوة احتجاجية على الرسوم.
شركات السيارات الكبرى في أمريكا لجأت إلى العروض والحوافز لاستيعاب الصدمة، بينما واجهت شركات آسيوية مثل هوندا تراجعاً حاداً في أرباحها. أما الشركات التي تعتمد على التصنيع المحلي مثل تسلا، فقد تأثرت بدرجة أقل، لكنها ما زالت تواجه تحديات في تأمين بعض المكونات.
القطاع الكهربائي (EV) كان من أكبر المتضررين بعد إلغاء أو تقليص الحوافز الحكومية، مما قد يؤدي إلى تباطؤ نموه في المدى القريب. في المقابل، عاد تركيز السوق الأمريكي إلى المركبات الكبيرة مثل الشاحنات وسيارات الـSUV، لما تحققه من أرباح أعلى رغم انخفاض كفاءتها البيئية.
أوروبا والشرق الأوسط: تأثير غير مباشر
في الشرق الأوسط، قد تشهد السيارات المستوردة من أمريكا وأوروبا ارتفاعاً في الأسعار، خصوصاً الفاخرة منها. كما قد تدفع هذه التغييرات الشركات العالمية لإعادة التفكير في مواقع الإنتاج والتجميع، وربما إنشاء خطوط إنتاج أقرب إلى الأسواق المستهدفة لتفادي الرسوم.

