في خطوة تعكس متانة حضورها في الأسواق المالية العالمية، أطلقت أرامكو السعودية إصداراً دولياً من السندات بقيمة أربعة مليارات دولار ضمن أول عمليات الاقتراض الخارجي لها خلال عام 2026، مستفيدة من ثقة المستثمرين وقوة مركزها المالي.
وجاء الإصدار موزعاً على عدة شرائح زمنية، ما أتاح تنوعاً في الخيارات أمام المؤسسات الاستثمارية، وأسهم في تحقيق طلب قوي تجاوز المعروض، الأمر الذي مكّن الشركة من تسعير السندات بشروط تنافسية تعكس مكانتها الائتمانية المرتفعة.
وشهدت الصفقة مشاركة واسعة من بنوك إقليمية ودولية بارزة، في مقدمتها مؤسسات مالية عالمية كبرى، إلى جانب حضور لافت للبنوك الإماراتية، حيث لعب كل من بنك أبوظبي الأول وبنك أبوظبي التجاري والإمارات دبي الوطني كابيتال دوراً مهماً في دعم عملية الطرح والترويج له في الأسواق الإقليمية والدولية. ويعكس هذا الدور المتنامي للبنوك الإماراتية مكانتها المتقدمة في قطاع التمويل والاستثمار، وقدرتها على المشاركة الفاعلة في أكبر الصفقات العالمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أرامكو الهادفة إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية، في ظل تقلبات أسواق الطاقة والمتغيرات الاقتصادية العالمية. كما يتيح الإصدار للشركة تمويل مشاريعها المستقبلية ودعم خططها التوسعية، مع المحافظة على استقرار توزيعاتها للمساهمين.
ويعكس الإقبال الكبير على السندات ثقة المؤسسات الدولية في قوة الاقتصاد السعودي وفي متانة شركة أرامكو بوصفها واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم. كما يؤكد في الوقت ذاته تطور دور المؤسسات المالية الخليجية، وعلى رأسها البنوك الإماراتية، كشركاء أساسيين في إدارة وتمويل الصفقات الكبرى.
وبهذا الإصدار، ترسخ أرامكو حضورها في أسواق الدين العالمية، وترسل رسالة واضحة عن قدرتها على الوصول إلى التمويل بكفاءة عالية، مدعومة بشبكة قوية من الشركاء الماليين الإقليميين والدوليين، ما يعزز مكانتها كمحرك رئيسي للاستثمار في قطاع الطاقة على مستوى العالم.

