شهدت أسواق المعادن النفيسة موجة صعود جديدة مع عودة الفضة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، بالتزامن مع استمرار الذهب في تسجيل مكاسب قوية، في ظل مناخ عالمي تتداخل فيه العوامل الاقتصادية والسياسية وتدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وارتفع المعدن الأبيض بما يصل إلى 5.3% ليلامس 91.5535 دولار للأونصة اليوم الأربعاء، في حين جرى تداول الذهب عند مستوى يقل 10 دولارات تقريباً عن ذروة تاريخية.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بعدة أسباب، أبرزها ضعف الدولار وتزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة، ما يعزز شهية المستثمرين تجاه المعادن التي تعتبر مخزناً للقيمة. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في ترسيخ حالة القلق في الأسواق، ما دعم الطلب على الذهب والفضة كملاذين تقليديين في أوقات الضبابية.
أما الفضة، فلم تكن مكاسبها ناتجة فقط عن المخاوف الاقتصادية، بل أيضاً عن الطلب الصناعي المتنامي، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا، ما يمنحها ميزة مزدوجة مقارنة بالذهب: ملاذ آمن من جهة، ومعدن صناعي عالي الاستخدام من جهة أخرى.
في المحصلة، تعكس هذه التحركات اتجاه السوق نحو تعزيز التحوط، وسط توقعات بأن تبقى المعادن النفيسة لاعباً رئيسياً في المرحلة القادمة طالما بقيت أسعار الفائدة تحت الضغط واستمرت حالة عدم اليقين العالمي.

