شهدت أسعار عقود خام برنت انخفاضًا ملحوظًا الوم الثلاثاء لتستقر عند مستوى 64.5 دولارًا للبرميل، متأثرة بتكهنات بشأن زيادة محتملة في إمدادات منظمة أوبك+. ويأتي هذا التراجع في وقت تستعد فيه المجموعة لعقد اجتماع حاسم في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث تشير التقارير إلى إمكانية رفع الإنتاج بمقدار 411,000 برميل يوميًا اعتبارًا من يوليو.
وكانت أوبك+ قد وافقت في وقت سابق من الشهر الجاري على تسريع وتيرة زيادات الإنتاج للمرة الثانية على التوالي خلال يونيو، في إطار سعيها لموازنة السوق وسط تعافٍ عالمي هش واختلالات في العرض والطلب.
ورغم التراجعات، تم احتواء الخسائر جزئيًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد محادثات التجارة مع الاتحاد الأوروبي حتى 9 يوليو، مما خفف من حدة المخاوف بشأن فرض رسوم جمركية جديدة قد تؤثر سلبًا على الطلب العالمي على الوقود.
في المقابل، ازدادت الضغوط الجيوسياسية بعد أن رفضت إيران تعليق تخصيب اليورانيوم كجزء من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، رغم تلميحات ترامب بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب. وقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده “ستكون بخير” حتى في حال فشل الطرفين في الوصول إلى اتفاق.
هذا التوتر يعزز احتمالات استمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، وهو ما قد يحد من قدرتها على تصدير النفط وبالتالي يدعم أسعار الخام على المدى القريب.
تبقى الأسواق النفطية في حالة ترقب لنتائج اجتماع أوبك+ المقبل، وسط مزيج من الضغوط النزولية الناجمة عن احتمال زيادة المعروض، والدعم الصعودي الناتج عن التطورات الجيوسياسية، خصوصًا على الجبهة الإيرانية. وبذلك، من المتوقع أن تشهد الأسعار تقلبات حادة في الأيام القادمة، رهنًا بمخرجات السياسات الإنتاجية والتطورات الدولية.

