لا ينبغي للمتداولين والمستثمرين القلقين من ارتفاع عوائد السندات الحكومية أن يتوقعوا تدخلًا قريبًا من الفيدرالي أو وزارة الخزانة لإنقاذ السوق.
عائد السندات لأجل 30 عامًا أغلق عند 5.063٪، وهو من أعلى المستويات منذ عام 2007، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.551٪ بعد أن كان دون 4٪ في أبريل. ورغم أن هذه العوائد المرتفعة تُعتبر فرصة للمستثمرين، فإنها تؤدي إلى تراجع في قيمة الاستثمارات الحالية وتزيد من تكلفة الائتمان، ما يشير إلى تشديد مالي فعلي دون رفع رسمي لأسعار الفائدة.
رغم ذلك، لا يبدو أن هناك تدخلاً وشيكًا. فالفيدرالي لم يشر إلى نيته في تطبيق تيسير كمي جديد، نظرًا لأن الظروف الاقتصادية لا تبرره كما كان الحال خلال أزمة كوفيد-19. بل إن مثل هذا التدخل قد يرفع من توقعات التضخم، بحسب محللين.
أما وزارة الخزانة، ورغم تقاربها مع الإدارة الحالية، فهي نادرًا ما تتدخل في السوق مباشرة. عمليات إعادة شراء السندات الأقل تداولًا التي بدأتها منذ مايو 2024 قد تخفف قليلًا من الضغوط، لكنها ليست كافية وحدها لخفض العوائد بشكل ملموس.
اقتراحات مثل زيادة إصدارات الديون قصيرة الأجل على حساب الطويلة قد تساهم في خفض العوائد طويلة الأجل، لكن تنفيذها يحتاج وقتًا، والخطة القادمة للإصدار لن تُعلَن قبل يوليو. ومع ذلك، الاعتماد الكبير على الديون قصيرة الأجل قد يخلق تحديات تمويلية مستقبلًا.
الرسالة العامة, الأسواق تعاني من تشديد غير معلن، لكن لا تتوقع أن يأتي الإنقاذ من الفيدرالي أو وزارة الخزانة في القريب العاجل.

