أعلنت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، في تصريح صحفي مؤخراً أن المقاطعة لا تدعم فرض ضرائب أو تقليص صادرات النفط والغاز إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها تسعى بدلاً من ذلك إلى بناء خطوط أنابيب جديدة تصل إلى السواحل الكندية بهدف زيادة صادرات الطاقة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
من بين المشاريع التي اقترحتها سميث مشروع إنشاء خط أنابيب فرعي من مشروع خط أنابيب “ترانس ماونتن”، وكذلك إمكانية إحياء مشروع قناة النفط الخام “نذرن غيتواي” نحو بريتش كولومبيا. كما أشارت إلى وجود اهتمام من إقليم نونافوت بتطوير البنية التحتية في خليج غرايز لمشاريع النقل والطاقة.
أما مشروع خط أنابيب “ترانس ماونتن”، فهو مشروع بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي، وواجه عقبات متعددة بسبب قضايا بيئية واعتراضات من السكان الأصليين، إضافة لمعارضة من بعض الولايات الأمريكية بسبب مخاوف بيئية وسياسية، ما أدى إلى تعطيل إكماله وتشغيله بكامل طاقته حتى الآن. الولايات المتحدة سبق وأن أعاقت مشاريع خطوط أنابيب كندية مثل خط “كيستون إكس إل” بحجة تأثيرها البيئي المحتمل، إلى جانب اعتبارات اقتصادية لحماية صناعة النفط المحلية.
وختمت سميث بالإشارة إلى إمكانية إعادة إحياء مشروع “إنرجي إيست”، والذي يربط ألبرتا بشرق كندا، بشرط إيجاد مسار يتجنب مدينة مونتريال التي كانت أحد مصادر الاعتراض الرئيسية على المشروع سابقاً.
وتمتلك مقاطعة ألبرتا ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم، وتنتج أغلب النفط الخام الكندي البالغ نحو 4 ملايين برميل يومياً، والذي تعتمد الولايات المتحدة عليه بشكل كبير. وأشارت سميث إلى أن موارد ألبرتا النفطية والغازية تعد أكثر وفرة وأقل تكلفة من الاحتياطيات الأمريكية التي تتناقص باستمرار، مؤكدة أن حاجة الولايات المتحدة للطاقة الكندية ستزداد في السنوات المقبلة بغض النظر عن الاعتراف الأمريكي الرسمي بذلك.
وتأتي تصريحات سميث في ظل توتر العلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة، خاصة بعد فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تعريفات جمركية على بعض المنتجات الكندية، ما دفع الحكومات الكندية الفيدرالية والإقليمية إلى اتخاذ تدابير مضادة، أبرزها استهداف المشروبات الكحولية الأمريكية وإزالتها من متاجر التجزئة في بعض المقاطعات مثل أونتاريو وبريتش كولومبيا.
وأكدت سميث أهمية تعزيز الموقف الاقتصادي لكندا على المدى الطويل عبر اتفاقيات التجارة الحرة وتسهيل حركة العمالة بين المقاطعات، مبينة وجود تعاون وتفاهم بين رؤساء الوزراء في مختلف المناطق لدعم مشاريع تصدير الطاقة الكندية نحو الأسواق الخارجية.

