أعلنت شركة OpenAI أمس الخميس عن إطلاق نموذجها الجديد GPT-5، الذي وُصف بأنه الأقوى في تاريخ الشركة، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقعها وسط منافسة محتدمة مع عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة والصين.
النموذج الجديد يتميز بقدرات متقدمة في البرمجة، والكتابة الإبداعية، وحل الاستفسارات المعقدة باستخدام المنطق. ووفقاً للرئيس التنفيذي سام ألتمان، فإن GPT-5 يمثل “ترقية كبرى” تتيح للمستخدمين التفاعل مع مستوى من المعرفة يعادل استشارة خبير بدرجة دكتوراه.
إحدى أبرز ميزاته هي “vibe coding”، حيث يمكن للمستخدم كتابة وصف نصي مختصر للمشكلة ليقوم النموذج بإنشاء شيفرة برمجية كاملة وفعّالة. كما يتفوق GPT-5 في مجالات الصحة والقطاع المالي، مما يوسع نطاق استخدامه خارج حدود تطوير البرمجيات.
ورغم الإشادة بقدراته، يرى بعض المراجعين أن الانتقال من GPT-4 إلى GPT-5 لم يكن بالقفزة الضخمة التي شهدتها الإصدارات السابقة. كما لا يزال النموذج يفتقر إلى التعلم الذاتي، وهو عنصر أساسي لمحاكاة القدرات البشرية بالكامل.
إصدار GPT-5 يأتي في وقت تشهد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي استثمارات هائلة، حيث تتوقع شركات كبرى مثل ألفابت، وميتا، وأمازون، ومايكروسوفت إنفاق ما يقرب من 400 مليار دولار هذا العام على مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس الرهانات الكبيرة على مستقبل هذه التكنولوجيا.

