ارتفعت عقود خام برنت الآجلة إلى مستوى 67.1 دولار للبرميل يوم الاثنين، بعد ثلاثة أيام متتالية من التراجع، مدعومة بموجة جديدة من التوترات الجيوسياسية في أوروبا، إلى جانب مقترحات أوروبية بفرض عقوبات إضافية على روسيا.
جاء هذا الارتفاع في الأسعار عقب تقارير نهاية الأسبوع التي أشارت إلى غارات جوية روسية على غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود مع بولندا، إضافةً إلى انتهاكات للمجال الجوي في إستونيا ودخول طائرة عسكرية روسية إلى المجال الجوي المحايد فوق بحر البلطيق، ما أثار قلق الأسواق وزاد من المخاطر الجيوسياسية.
وفي سياق متصل، تقدمت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة باقتراح الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات ضد موسكو، والتي تشمل حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، وتقييد نشاط 118 سفينة تُستخدم كـ”أسطول ظل” لنقل النفط، بالإضافة إلى فرض قيود على شركات صينية وأجنبية أخرى متورطة في شراء الخام الروسي، وذلك في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لتكثيف الضغوط على الكرملين لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
ورغم الدعم الذي قدمته هذه التطورات لأسعار النفط، إلا أن المكاسب بقيت محدودة نتيجة استمرار المخاوف بشأن وفرة المعروض وضعف الطلب العالمي. فقد عزز العراق صادراته النفطية بعد التخفيف التدريجي من تخفيضات الإنتاج الطوعية المتفق عليها في إطار تحالف “أوبك+”، مما زاد من الضغوط على جانب العرض في السوق.
ويشير محللون إلى أن أسعار النفط ستظل رهينة لمعادلة معقدة تجمع بين تنامي المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الأسعار، وبين ضغوط العرض وضعف الاستهلاك العالمي التي تمثل كبحاً واضحاً لأي ارتفاعات كبيرة.

