ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء وسط تصاعد حاد في التوترات الجيوسياسية، حيث تجاوزت عقود خام برنت مستوى 66 دولارًا للبرميل، فيما قفز خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى ما فوق 63 دولارًا للبرميل، وذلك بعد تقارير تشير إلى أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربة عسكرية تستهدف مواقع الطاقة النووية الإيرانية.
ورغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، إلا أن مجرد الحديث عن هذا الاحتمال أشعل المخاوف في الأسواق العالمية بشأن خطر حدوث اضطرابات حادة في إمدادات النفط، لا سيما وأن منطقة الشرق الأوسط تعد شرياناً أساسياً للطاقة على مستوى العالم.
وتتجه الأنظار إلى إيران، التي قد ترد على أي هجوم عبر إغلاق مضيق هرمز، وهو المسار البحري الأكثر أهمية لتصدير النفط من الخليج. ويُشكل المضيق نقطة عبور رئيسية للخام من السعودية، والإمارات، والكويت، والعراق، مما يجعل أي تهديد له بمثابة عامل ضغط كبير على استقرار السوق العالمية للطاقة.
وتُضاف إلى هذه المخاوف، حالة الغموض السياسي التي تخيم على محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحرب في أوكرانيا، ما يزيد من القلق بشأن الاستقرار الجيوسياسي في مناطق إنتاج وتوريد الطاقة.
وفي ظل هذه العوامل المتشابكة، تترقب الأسواق عن كثب أي تطورات سياسية أو عسكرية قادمة، حيث باتت أسعار النفط تتحرك بسرعة شديدة استجابة لأي مستجدات قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي.

