تشير أحدث البيانات إلى أن مؤشر تكلفة البناء في المملكة العربية السعودية شهد زيادة سنوية بنسبة 0.7% في يوليو 2025 مقارنةً بالشهر ذاته من عام 2024.
وشهد مؤشر تكلفة البناء في القطاع السكني زيادة سنوية بلغت 0.7%، كما سجل زيادة شهرية بنسبة 0.4% مقارنة مع يونيو 2025. أما في القطاع غير السكني، فقد ارتفعت التكاليف بنسبة 0.6% على أساس سنوي، وبنسبة 0.5% على أساس شهري.
أسباب الارتفاع
-
ارتفاع تكاليف الطاقة، وخاصة الديزل، الذي سجل قفزات ملحوظة وأثر بشكل مباشر على عمليات البناء والنقل.
-
زيادة إيجارات المعدات والآلات، حيث ارتفعت تكلفة استئجار المعدات الثقيلة سواء مع مشغل أو بدونه في كلا القطاعين.
-
ارتفاع تكاليف اليد العاملة مع زيادة الطلب على العمالة في المشاريع الكبرى.
-
تراجع أسعار بعض المواد الأساسية مثل الخشب والمنتجات المعدنية، لكن انخفاضها لم يكن كافيًا لمعادلة ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة.
رغم انخفاض أسعار بعض مواد البناء، إلا أن الارتفاع في تكاليف الطاقة والعمالة والمعدات جعل كلفة المشاريع في المملكة أعلى بشكل واضح. ويبرز ذلك تحديات متعددة أمام مختلف الأطراف؛ فالمطورون والمستثمرون مطالبون بإعادة تقييم ميزانياتهم المستقبلية والتخطيط بحذر أكبر لمواجهة أي تقلبات في أسعار الطاقة، بينما يواجه المقاولون ضغوطًا متزايدة على هامش الأرباح، ما يستدعي البحث عن حلول مبتكرة أو إعادة التفاوض على بعض العقود. أما على مستوى الاقتصاد الوطني، فإن استمرار هذه الاتجاهات قد ينعكس على سرعة وجودة تنفيذ المشاريع العملاقة، لا سيما تلك المرتبطة برؤية 2030.

