شهد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) ارتفاعًا طفيفًا فوق مستوى 99 نقطة اليوم الخميس، ليعوض بعض خسائره من الجلسة السابقة، في ظل ترقب المستثمرين لتقرير التضخم الأمريكي لشهر سبتمبر، المنتظر صدوره يوم الجمعة، والذي من المتوقع أن يقدم مؤشرات مهمة حول حالة الاقتصاد الأمريكي في ظل توقف مؤقت لنشر البيانات الرسمية بسبب إغلاق الحكومة.
فقد أدى الإغلاق الحكومي المستمر منذ ثلاثة أسابيع إلى تأجيل صدور العديد من البيانات الاقتصادية الحيوية التي يعتمد عليها المحللون في تقييم التوجه المستقبلي للاقتصاد وأسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبًا من كبار المشرعين الديمقراطيين لعقد اجتماع حتى يتم إنهاء الإغلاق، مما زاد من حالة الغموض السياسي والاقتصادي.
من ناحية أخرى، من المتوقع على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، مع احتمال إجراء خفض إضافي في ديسمبر، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي amid التباطؤ العالمي وتراجع الثقة التجارية.
أما على صعيد التجارة الدولية، فقد صرّح ترامب بأن اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ “مجدول”، الأمر الذي ساهم في تهدئة بعض المخاوف بشأن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وأعطى دفعة إيجابية للدولار.
كما استفاد الدولار من ضعف الجنيه الإسترليني والين الياباني، بعد صدور بيانات تضخم ضعيفة في بريطانيا وتزايد التوقعات حول حزمة تحفيزية مالية جديدة في اليابان.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي 99.0521 نقطة في 23 أكتوبر 2025، مرتفعًا بنسبة 0.15% عن الجلسة السابقة. وعلى مدى الشهر الماضي، ارتفع الدولار بنسبة 1.20%، إلا أنه لا يزال منخفضًا بنحو 4.80% مقارنة بمستواه قبل عام.
تاريخيًا، وصل الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 164.72 نقطة في فبراير 1985، وفقًا للبيانات التاريخية. وتشير التوقعات الحالية إلى أن الدولار قد يتداول عند مستوى 97.93 نقطة بنهاية الربع الحالي، ومن المتوقع أن ينخفض إلى حوالي 96.01 نقطة خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
يُظهر هذا الأداء الأخير أن الدولار ما زال يتمتع بدعم نسبي من التوترات الاقتصادية العالمية، لكنه في الوقت نفسه يواجه ضغوطًا داخلية ناتجة عن السياسة النقدية التيسيرية المتوقعة والإغلاق الحكومي المستمر، مما يجعل الاتجاه المستقبلي للعملة الأمريكية مرهونًا بمدى تحسن البيانات الاقتصادية القادمة واستقرار الأوضاع السياسية في واشنطن.

