شهد سعر الدولار في مصر ارتفاعًا مفاجئًا بنسبة تقارب 1% خلال الـ48 ساعة الأخيرة، ليصل إلى مستويات تقارب 48.2 جنيه للبيع في معظم البنوك المصرية، مثل البنك الأهلي وبنك مصر والبنك التجاري الدولي، مع قفزة واضحة في السوق الرسمية. هذا التحرك جاء بعدما سجّل الدولار مقابل الجنيه ارتفاعات تدريجية خلال الأيام الماضية، متأثرًا بسياسة تحرير سعر الصرف ومرونة التعامل من قبل البنك المركزي، ما يجعل الأسعار أكثر عرضة للتقلبات في ظل الضغطات التمويلية والاقتصادية الراهنة.
أسباب الارتفاع المفاجئ
-
-
بالتوازي، البنك المركزي المصري يحاول موازنة دعمه للنمو الاقتصادي مع كبح التضخم، عبر السماح بمرونة أكثر في سعر الصرف، مما يجعل سعر الدولار أكثر عرضة للتقلب والصعود المفاجئ في بعض الفترات.
-
عوامل جيوسياسية وعدم استقرار إقليمي تزيد من إحجام المستثمرين الأجانب وبعض القطاعات عن ضخ أموال جديدة في مصر، مما يزيد الضغوط على السوق المحلية للعملة الأجنبية ويزيد الطلب على الدولار.
-
تواجه مصر ضغوطًا على جانب العرض من العملة الأجنبية بسبب التزامات خارجية متزايدة، فضلاً عن تدفقات أقل من المتوقعة من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، وهي المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في البلاد. كما أن تضخم مرتفع في مصر يضغط على الجنيه ويؤدي إلى انخفاض قيمته مقارنة بالدولار.
-
الأسعار بالتفصيل
| البنك | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| البنك الأهلي | 48.10 | 48.20 |
| بنك مصر | 48.10 | 48.20 |
| البنك التجاري الدولي | 48.10 | 48.20 |
| بنك القاهرة | 48.13 | 48.23 |
متوسطات الأسعار من التحديثات البنكية الأخيرة خلال يوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025.
التوقعات والتأثيرات
-
خبراء الأسواق المالية يرون أن استمرار ارتفاع الطلب على الدولار مع شح الموارد سيبقي على معدلات التذبذب مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
-
البنك المركزي قد يلجأ لمزيد من الإجراءات أو ضخ عملة صعبة في السوق إذا ما تصاعدت الضغوط أو زادت الفجوة بين العرض والطلب بشكل كبير.
-
التوقعات بشأن هبوط الدولار قبل نهاية العام ما زالت مشروطة بتحسن تدفقات الاستثمار والسياحة والإيرادات الأجنبية، وهو ما لم يتحقق بصورة ملموسة حتى الآن.
الارتفاع الأخير في سعر الدولار يعكس استمرار التحديات المالية في مصر، ويضع ضغوطا إضافية على المستوردين والمواطنين، مع احتمالات بقاء حالة عدم الاستقرار النسبي لحين استعادة ميزان العرض والطلب توازنه.

