بلغ سعر الروبل الروسي 81.3 روبل لكل دولار أميركي، حيث بقى عملة روسيا مستقرة منذ أن وصلت إلى أعلى مستوياتها في حوالي سنتين خلال الربع الثاني من العام. جاء هذا الاستقرار بسبب نجاح التحكمات الصارمة على رأس المال وأنظمة أسعار الفائدة العالية في تخفيف تأثير العقوبات الجديدة، فضلاً عن تغطية التوقعات القاتمة بشأن نمو الاقتصاد الروسي.
ومازالت العقوبات تُشكل ضغطاً: أقرت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شركتي النفط الروسيتين لوكويل وروزنفت، مما زاد من الضغط على مستقبل صادرات الطاقة إلى الهند. وتُعتبر الهند من بين المستهلكين الرئيسيين للنفط الروسي منذ غزو أوكرانيا عام 2022. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن نيه في مقاطعة الغاز الطبيعي المنضب (LNG) الروسي بدايةً من عام 2027.
ومع ذلك، ظل تأثير هذه العوامل على العملة محدوداً، وذلك لأن كرملين يلزم الشركات التي تُركز على التصدير ببيع 40% من إيرادات العملات الأجنبية التي تُحصل عليها. وبالإضافة إلى ذلك، قدم البنك المركزي الروسي خفضاً أضعف من المتوقع في أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى مصممة لمواجهة الضغوط التضخمية، حتى مع ازدياد المخاوف حول تباطؤ النمو الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أدى التأثير الطويل الأمد لعقوبات الغرب، وأنفقات الحكومة الروسيَّة التي تعطي الأولوية للحرب على أوكرانيا، فضلاً عن تكاليف الاقتراض العالية، إلى أن توقع صندوق النقد الدولي (IMF) بأن ينمو الاقتصاد القومي لروسيا (GDP) بنسبة 0.6% فقط هذا العام.
هكذا، تُظهر بيانات الروبل الروسي كيف أن إجراءات الحكومة والبنك المركزي استطاعت إلى حدٍ كبير تحييد تأثير العقوبات الغربية، على الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها روسيا في الآونة الأخيرة.

