يدخل الأسبوع القادم الأسواق العالمية على وقع أحداث اقتصادية مفصلية من شأنها أن تحدد توجهات السياسات النقدية وأسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام. فبينما يترقب المستثمرون كلمات صناع القرار في ندوة جاكسون هول التي ينظمها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، سيحظى خطاب رئيس الفيدرالي جيروم باول باهتمام خاص، خصوصًا في ظل دعوات البيت الأبيض المتكررة لخفض الفائدة بشكل أسرع.
كما ستصدر محاضر اجتماع الفيدرالي الأخير لتكشف مواقف الأعضاء المعارضين ووجهات نظرهم، في حين سيستحوذ قطاع الإسكان الأميركي على حصة كبيرة من المتابعة مع صدور بيانات أسعار المنازل، تصاريح البناء، والمبيعات الجديدة والقائمة.
إلى جانب ذلك، ستصدر مؤشرات مديري المشتريات (PMI) من الولايات المتحدة، منطقة اليورو، بريطانيا، اليابان، أستراليا، والهند، والتي ستعكس قوة النشاط الصناعي والخدمي حول العالم. وستكون الأسواق على موعد مع بيانات تضخم مهمة من بريطانيا، كندا، اليابان، وجنوب أفريقيا، بينما تتجه الأنظار في آسيا إلى قرارات الفائدة في الصين، نيوزيلندا، السويد، وإندونيسيا.
الأمريكتان
-
الولايات المتحدة: التركيز الأكبر سيكون على السياسة النقدية. محاضر الفيدرالي ستسبق ندوة جاكسون هول، حيث سيشرح باول موقفه بين تباطؤ النمو من جهة وضغوط الإدارة الأميركية من جهة أخرى.
بيانات الإسكان (مؤشر NAHB، تصاريح البناء، مبيعات المنازل) ستكون تحت المجهر لمعرفة مدى متانة السوق العقارية.
من الناحية الاقتصادية، ستصدر مؤشرات PMI لشهر أغسطس إضافة إلى مؤشر فيلادلفيا الصناعي.
في جانب الشركات، يترقب المستثمرون نتائج أرباح عمالقة التجزئة مثل وولمارت، تارجت، هوم ديبوت، ولوويز، إلى جانب سيلزفورس و أنالوج ديفايسز في قطاع التكنولوجيا.
-
كندا: العنوان الأبرز سيكون معدل التضخم المتوقع أن يبقى قريبًا من هدف بنك كندا، بجانب بيانات أسعار المنتجين، مبيعات التجزئة والجملة، مؤشر ثقة الأعمال، وبيانات الإسكان.
أوروبا
-
منطقة اليورو: مؤشرات PMI مرشحة لإظهار ضعف إضافي في الصناعة مقابل تباطؤ الخدمات. الثقة الاستهلاكية مرشحة للتراجع، والفائض التجاري مرجح أن يكون أضعف من العام الماضي.
-
ألمانيا: أسعار المنتجين قد ترتفع للشهر الثاني على التوالي، بينما مناخ الأعمال الصناعي في فرنسا يتجه للهبوط إلى أدنى مستوى في عشرة أشهر.
-
المملكة المتحدة: ستكون محور الاهتمام مع صدور التضخم (CPI) المتوقع ارتفاعه إلى 3.7%، إضافة إلى مبيعات التجزئة (بزيادة 0.6% للشهر الثاني)، وثقة المستهلك ومؤشرات الصناعة.
-
السويد: البنك المركزي (Riksbank) سيعلن قراره بعد أن خفض الفائدة 25 نقطة أساس في يونيو.
آسيا والمحيط الهادئ
-
الصين: من المتوقع إبقاء سعر القروض الأساسي دون تغيير (عند 3% لعام واحد و5% لخمسة أعوام)، مع استمرار الحكومة في تقديم دعم للقروض الاستهلاكية.
-
اليابان: بيانات التضخم مرجحة لتأكيد تباطؤ الضغوط السعرية، فيما سيظهر الميزان التجاري تحولًا نحو الفائض رغم تأثير الرسوم الأميركية. كما ستصدر بيانات الطلبيات الصناعية وPMI.
-
الهند: مؤشرات PMI إلى جانب بيانات البطالة ستكون في الصدارة.
-
أستراليا: الأسواق تترقب مؤشر ثقة المستهلك، توقعات التضخم، وبيانات PMI.
-
نيوزيلندا: البنك المركزي يتجه لخفض الفائدة 25 نقطة أساس إلى 3%.
-
إندونيسيا: من المرجح أن يثبت الفائدة عند 5.25%.
بيانات إضافية ستأتي من سنغافورة، ماليزيا، تايوان (التجارة)، وهونغ كونغ وتايلاند (التضخم والناتج المحلي).
الأسبوع المقبل سيحمل الكثير من الرسائل للأسواق العالمية: من توجهات الفيدرالي الأميركي وموقف باول في جاكسون هول، إلى بيانات التضخم والإنتاج عبر الاقتصادات الكبرى. ومع قرارات البنوك المركزية في آسيا وأوروبا، إضافة إلى صدور بيانات الإسكان الأميركية، سيكون المشهد مليئًا بالمحفزات التي قد ترسم ملامح أسعار الفائدة وتوقعات النمو حتى نهاية 2024.

