شهدت أسواق الأسهم الأمريكية بداية سلبية لتداولات الأسبوع اليوم الإثنين، حيث تأثرت المؤشرات الرئيسية بتراجع ملحوظ في أسهم التكنولوجيا، وسط قلق المستثمرين من المستجدات المتعلقة بسياسات الهجرة وتأشيرات العمل.
فقد أغلق مؤشر “داو جونز” الصناعي منخفضاً بمقدار 225 نقطة أو ما يعادل 0.5% ليستقر عند مستوى 46,090 نقطة، في حين تراجع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.2% مسجلاً 6,652 نقطة. أما مؤشر “ناسداك” المركب، فقد حافظ على استقراره عند 22,622 نقطة دون تغيير يُذكر.
قطاع التكنولوجيا تحت الضغط
الضغوط جاءت بشكل أساسي من قطاع التكنولوجيا، حيث انخفضت أسهم الشركات الكبرى التي تشكل ركيزة أساسية للأسواق. وتراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 0.53% ليغلق عند 515.02 دولار، كما هبط سهم إنفيديا بنسبة 0.5% إلى 175.74 دولار. بينما شهد سهم أمازون خسارة أكبر بلغت 1.25% ليغلق عند 228.7 دولار.
مخاوف من سياسات الهجرة وتأثيرها على الشركات
تُعزى هذه التراجعات بدرجة كبيرة إلى حالة عدم اليقين التي أثارتها تصريحات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن خطط لفرض رسوم سنوية قدرها 100 ألف دولار على تأشيرات العمل من فئة H1-B.
وقد أثارت هذه التصريحات قلقاً واسعاً لدى شركات التكنولوجيا والبنوك الأمريكية، التي تعتمد بشكل كبير على استقطاب الكفاءات الأجنبية، وخاصة من الهند والصين، لتلبية احتياجاتها التشغيلية والتطويرية. ويرى محللون أن هذه السياسات، في حال تطبيقها، قد تزيد من تكاليف التوظيف وتُضعف القدرة التنافسية للشركات الأمريكية في سوق التكنولوجيا العالمي.
يُظهر هذا التراجع أن الأسواق ما زالت شديدة الحساسية تجاه أي إشارات سياسية أو تنظيمية يمكن أن تؤثر على مستقبل الشركات الكبرى. ورغم أن التراجع في المؤشرات كان محدوداً نسبياً، إلا أن استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا قد ينعكس بشكل أكبر على ثقة المستثمرين في المدى القصير، خصوصاً إذا استمرت حالة عدم اليقين بشأن سياسات الهجرة.

