واصلت أسواق الأسهم الأمريكية مسارها الصاعد اليوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر داو جونز بنحو 300 نقطة، في حين سجّل مؤشر S&P 500 مكاسب بنسبة 0.3%، وبقي مؤشر ناسداك قريبًا من مستويات الافتتاح دون تغيّر كبير. جاء هذا الأداء بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس، وهو قرار كان متوقعًا على نطاق واسع في الأسواق.
طمأنة للأسواق رغم الشكوك
أكد الفيدرالي في توقعاته أنه يتوقع خفضًا إضافيًا واحدًا فقط للفائدة خلال العام المقبل، وهو ما يتماشى مع توقعاته الصادرة في سبتمبر الماضي. هذا التثبيت في التوجهات أعطى المستثمرين قدرًا من الارتياح، خاصة بعد أسابيع من الجدل حول ما إذا كان البنك المركزي سيواصل دورة تخفيف السياسة النقدية في عام 2025 أم لا.
ورغم أن الأسواق كانت تأمل في مسار أسرع نحو تخفيضات متعددة، فإن وضوح الخطاب وتأكيد التوقعات أعادا قدرًا من الثقة للمستثمرين الذين يخشون تأثير التشديد النقدي على وتيرة النمو الاقتصادي.
أداء متباين بين القطاعات
أظهرت جلسة التداول تفوقًا واضحًا لقطاعي الصناعات والسلع الاستهلاكية، حيث استفادا من توقعات انخفاض تكاليف الاقتراض وانعكاسها على الاستثمارات والطلب. في المقابل، تراجع قطاع التكنولوجيا نسبيًا، إذ يعتمد هذا القطاع بشكل كبير على توقعات النمو طويل الأمد وحساسيته العالية لحركة أسعار الفائدة.
رسالة السوق
تعكس تحركات المؤشرات حالة من التفاؤل الحذر:
-
التفاؤل نابع من أن الفيدرالي لا يتجه نحو تشديد إضافي.
-
أما الحذر فيرجع إلى بقاء تخفيضات الفائدة المحتملة محدودة في 2025، ما يضع الأسواق أمام سيناريو نمو معتدل بدلًا من التعافي القوي.
ومع اقتراب نهاية العام، ستبقى أعين المستثمرين مركّزة على بيانات التضخم وسوق العمل، إذ ستحدد هذه الأرقام ما إذا كان الفيدرالي سيحافظ على مساره الحالي أو سيُدخل تعديلات جديدة خلال العام المقبل.

