أغلقت الأسواق الأوروبية على خسائر طفيفة يوم الأربعاء، متجاهلةً الارتداد الإيجابي الذي شهدته نظيرتها الأمريكية خلال جلسة النهار، في ظل استمرار المستثمرين في تقييم توجهات السياسة النقدية العالمية والاضطرابات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط.
فقد تراجع مؤشر STOXX 50 لمنطقة اليورو بنسبة 0.4% ليغلق عند 5,270 نقطة، بينما هبط المؤشر الأوسع STOXX 600 الأوروبي بالنسبة ذاتها إلى 540 نقطة. جاء هذا التراجع وسط توترات متصاعدة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تواصلت مع واشنطن بشأن إمكانية إجراء محادثات تهدف إلى تهدئة التصعيد الإسرائيلي، رغم استمرار الخطاب العدواني من الجانب الإيراني.
وفي سياق السياسة النقدية، قام البنك المركزي السويدي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، كما كان متوقعًا، مما زاد من ترقب الأسواق لقرارات كل من الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الليل، وبنك إنجلترا المنتظر غدًا.
قطاع التكنولوجيا والصناعات كان الأكثر تضررًا، حيث سجلت شركات مثل Adyen وInfineon وMercedes Benz وSchneider Electric وSiemens خسائر تراوحت بين 1.2% و 4.5%. في المقابل، حققت Santander مكاسب بنسبة 0.4% بعد أن أبدت اهتمامها بالاستحواذ على البنك البريطاني TSB.
تُبرز هذه التحركات مدى التوتر الذي يسود الأسواق العالمية، مع ترقب المستثمرين لقرارات سياسية واقتصادية محورية قد تعيد تشكيل ملامح النصف الثاني من العام.

