بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، حيث سيطر اللون الأحمر على معظم المؤشرات الرئيسية، فيما استطاعت هونغ كونغ أن تسجل مكاسب قوية بدعم من بيانات إيجابية صدرت عن القطاع الصناعي في الصين.
خسائر تقودها التكنولوجيا
تصدرت اليابان وكوريا الجنوبية موجة الخسائر، بعدما تبعت أسهم التكنولوجيا في آسيا المسار الهابط لنظيراتها في وول ستريت نهاية الأسبوع الماضي. فقد تراجع مؤشر نيكاي 225 بنحو 2% في التعاملات المبكرة، تحت ضغط انخفاض أسهم الشركات المصدرة والتكنولوجية، إذ هوت أسهم أدفانتست بأكثر من 9%، بينما فقدت سوفت بنك قرابة 7%. كما انخفض مؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8%.
وفي سيول، سجل مؤشر كوسبي تراجعاً بنحو 1.1%، متأثراً بانخفاض أسهم عمالقة التكنولوجيا، حيث تراجعت سامسونج إلكترونيكس بنسبة 2.5%، في حين هبطت إس كيه هينيكس بنحو 4.5% بعد إلغاء الولايات المتحدة الموافقات الخاصة بتزويد مصانعها في الصين بمعدات أشباه الموصلات، ما زاد من الضغوط على قطاع الرقائق.
أما في أستراليا، فقد هبط مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.7%، فيما ظل مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة مستقراً دون تغيير، على عكس مؤشر نيفتي 50 الهندي الذي ارتفع بنسبة 0.4%.
هونغ كونغ في الاتجاه المعاكس
على النقيض، أظهرت هونغ كونغ أداءً مغايراً للأسواق المجاورة، حيث قفز مؤشر هانغ سنغ بنحو 2% مدعوماً بتقرير خاص كشف عن توسع نشاط المصانع في الصين بأسرع وتيرة منذ خمسة أشهر خلال أغسطس. هذه الأرقام، رغم تعارضها مع القراءة الرسمية التي أشارت إلى انكماش للشهر الخامس على التوالي، أعادت قدراً من التفاؤل بشأن تعافي الطلب الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
كما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بشكل طفيف بنسبة 0.1%، في حين بقي مؤشر CSI 300 لشنغهاي وشنتشن مستقراً تقريباً دون تغيير.
حذر عالمي وترقب أميركي
ويظل المستثمرون في حالة ترقب للبيانات الاقتصادية والعمالة الأميركية المرتقبة خلال هذا الأسبوع، والتي ستشكل عاملاً حاسماً في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي، وسط استمرار أجواء عدم اليقين بشأن التجارة والتعريفات. وفي المقابل، شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعات طفيفة خلال التداولات الآسيوية، ما يعكس بعض التفاؤل الحذر لدى المستثمرين.

