عادت مؤشرات الأسهم الأمريكية للارتفاع، ممحوّةً خسائرها السابقة، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم التحديات المتزايدة التي تواجه أرباح الشركات خلال عام 2025. فقد سجلت مؤشرات S&P 500 وNasdaq 100 وDow Jones مكاسب طفيفة بعد افتتاح جلسة اليوم بتراجعات حادة، مدفوعة بتأثيرات سلبية ناتجة عن مزيج من العجز المالي المتنامي، أسعار الفائدة المرتفعة، وسياسات تجارية تفتقر إلى الوضوح.
جاء ذلك في أعقاب قرار وكالة موديز بخفض التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة، لتصبح آخر وكالة تصنيف رئيسية تتخلى عن التصنيف الممتاز (AAA)، مما يعكس قلقاً عميقاً بشأن الاستدامة المالية، وهو موقف يتماشى مع تحذيرات متكررة من جانب الاحتياطي الفيدرالي وبعض المستثمرين الكبار.
تزامن هذا التطور مع تمرير حزمة تخفيضات ضريبية ضخمة اقترحها الرئيس السابق دونالد ترامب، تتضمن مئات المليارات من الدولارات في تخفيضات غير ممولة، مما يعزز السياسة المالية التوسعية ويزيد من مخاطر تفاقم الدين العام.
في أسواق الأسهم، قادت شركات التكنولوجيا التراجعات؛ حيث فقدت تسلا وبالانتير نحو 3% من قيمتها، بينما تراجعت آبل بنسبة 1.5%. بالمقابل، تعافت أسهم يونايتد هيلث بقوة مسجلة ارتفاعاً بنحو 7.5%، مما ساهم في تخفيف حدة التراجع في القطاع.
وبين مؤشرات التعافي والتقلب، تبقى الأسواق المالية رهينة توازن هش بين توقعات النمو الاقتصادي ومخاوف التدهور المالي.

