سجّلت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعًا حادًا اليوم الثلاثاء، مع إعادة فتح الأسواق بعد عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، مدفوعة بمزيج من الأنباء الإيجابية حول التجارة العالمية وتطورات في أسواق السندات الدولية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات الاتحاد الأوروبي، حيث كان من المقرر أن تبدأ في الأول من يونيو، لتُؤجّل إلى التاسع من يوليو، بناءً على طلب من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. هذه الخطوة أحيت الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري، مما عزز شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
وعلى الصعيد الدولي، أشارت وزارة المالية اليابانية إلى احتمال تقليص إصدار السندات الحكومية، وهو ما خفّف من التقلبات الأخيرة في سوق الديون اليابانية، ودفع بعض المستثمرين للتحول نحو الأسهم الأمريكية بحثًا عن استقرار وعوائد أفضل.
على وقع هذه المستجدات، قفز مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2%، فيما ارتفع مؤشر Dow Jones الصناعي بنسبة 1%. أما مؤشر Nasdaq 100، فصعد بنسبة 1.5%، مدعومًا بمكاسب قوية في أسهم التكنولوجيا.
وكانت من أبرز التحركات في السوق، ارتفاع أسهم “تسلا” بأكثر من 2% بعد تصريحات من إيلون ماسك تفيد بأنه سيعيد تركيزه على تطوير شركاته، ما بعث برسائل طمأنة للمستثمرين. كما قفزت أسهم “ترامب ميديا” بنسبة 11% عقب تقارير تفيد بسعي الشركة لجمع 3 مليارات دولار للاستثمار في قطاع العملات الرقمية.
ولم تغب التطورات الصناعية عن المشهد، حيث واصلت أسهم شركة “US Steel” ارتفاعها الذي بدأ يوم الجمعة، بدعم من أنباء عن تعزيز التعاون بين الشركات الأمريكية واليابانية، مما يشير إلى تقارب اقتصادي قد يعيد تشكيل خريطة سلاسل الإمداد العالمية.
يُظهر هذا الزخم في الأسواق مدى حساسية المستثمرين تجاه التحولات الجيوسياسية والمالية، مع بقاء أعينهم مركّزة على كل من واشنطن وبروكسل وطوكيو، بحثًا عن مؤشرات على استقرار طويل الأمد يعزز الثقة في الأسواق.

