شهدت مؤشرات الأسهم في الخليج تراجعًا جماعيًا خلال جلسة تداول اليوم الخميس، على خلفية التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثارت موجة من القلق بين المستثمرين، وزادت من حالة الترقب والحذر في الأسواق المالية.
توترات متزايدة ترفع المخاطر
يأتي هذا التراجع الحاد وسط أجواء سياسية مشحونة، بعد قرار واشنطن السماح لمواطنيها بمغادرة البحرين والكويت تحسبًا لردود إيرانية محتملة، ما عزز المخاوف من اندلاع صراع عسكري وشيك في المنطقة.
تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أبدى فيها “قلقًا متزايدًا” بشأن فرص التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، أضافت مزيدًا من الغموض حول مستقبل المفاوضات، خاصة مع اقتراب المهلة النهائية المحددة للرد الدبلوماسي. وأكد البيت الأبيض أنه لا يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري، مما رفع مستوى التوتر بشكل غير مسبوق.
في المقابل، صرّح وزير الدفاع الإيراني بأن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في حال تعرضت لهجوم، بينما لمّحت إسرائيل إلى استعدادها لشن ضربات وقائية على المنشآت النووية الإيرانية إذا لزم الأمر، في حال لم تتراجع طهران عن برنامجها النووي.
أسواق النفط والأسهم تتفاعل مع التهديدات
وعلى الرغم من صعود أسعار النفط بأكثر من 4% خلال جلسة يوم أمس الأربعاء، نتيجة المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة وطرق الشحن في الخليج، إلا أن هذا الصعود لم ينعكس إيجابيًا على أداء أسهم الطاقة، وعلى رأسها سهم “أرامكو” السعودية الذي تراجع بنسبة 0.64% ليغلق عند 24.76 ريال.
كما تواصلت خسائر سهم “أمريكانا” لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفض إلى 2.13 ريال، بنسبة هبوط بلغت 3.16%. وسجلت أسهم “مجموعة إم بي سي” و”الزامل” و”ثمار” و”أنابيب” خسائر حادة، بلغت في بعضها أكثر من 6%.
ووسط هذا المشهد القاتم، نجت ثلاثة أسهم فقط من الهبوط الجماعي، حيث ارتفع سهم “سينومي ريتيل” بنسبة 1.4%، وسهم “المجموعة السعودية” بنسبة 1%، وسهم “المعذر ريت” بشكل طفيف.

