أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية عن إطلاق مجمّع الذكاء الاصطناعي الإماراتي-الأمريكي بسعة قدرها 5 جيجاوات، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها خارج الولايات المتحدة. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتوفير خدمات حوسبة إقليمية تخدم دول الجنوب العالمي.
سيتم تشغيل المجمّع باستخدام مصادر طاقة متنوعة تشمل الطاقة النووية، والطاقة الشمسية، وطاقة الغاز، مما يضمن استدامة بيئية وكفاءة تشغيلية عالية. كما سيضم مركزاً علمياً يُسهم في دفع عجلة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، ويُعزز من مكانة الإمارات كمركز رائد للأبحاث المتطورة والتنمية المستدامة.
تتولى شركة “جي 42” بناء وتشغيل المجمّع بالتعاون مع عدة شركات أمريكية، ضمن إطار عمل جديد بين حكومتي الإمارات والولايات المتحدة يُعرف بـ”شراكة تسريع الذكاء الاصطناعي”، والذي يهدف إلى تنظيم عملية الوصول إلى خدمات الحوسبة الضخمة والاستفادة منها.
وأكد الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، أن هذا المجمّع يُجسد التزام الإمارات بتعزيز آفاق الابتكار والتعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. من جانبه، أشار وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك إلى أن المشروع يُعزز الاستثمارات الكبيرة في أشباه الموصلات المتقدمة ومراكز البيانات في كلا البلدين، مع تولي شركات أمريكية تشغيل مراكز البيانات في الإمارات وتقديم خدمات سحابية مُدارة في جميع أنحاء المنطقة.
يُعد هذا المجمّع خطوة استراتيجية نحو تعزيز القدرات التكنولوجية والبنية التحتية الرقمية في المنطقة، ويدعم توجه الإمارات نحو اقتصاد معرفي مستدام قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.

