من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على معدل الفائدة دون تغيير عند 4.25% – 4.50% خلال اجتماعه في مايو 2025، وهي ثالث جلسة على التوالي يُثبت فيها الفائدة، في ظل مشهد اقتصادي يتسم بالتعقيد والغموض.
فرغم استمرار قوة سوق العمل، أظهرت بيانات الربع الأول انكماش الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي قدره 0.3%، وهو ما يعكس تأثيرًا مباشرًا للزيادة الحادة في الواردات، حيث سارعت الشركات والمستهلكون إلى تخزين السلع قبل دخول زيادات الرسوم الجمركية الجديدة حيز التنفيذ ضمن السياسة التجارية التي تتبناها إدارة ترامب.
من جهة أخرى، تواصل مؤشرات التضخم، مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار الإنفاق الشخصي، تسجيل تراجع تدريجي في ضغوط الأسعار، ما يعزز التوقعات بأن الفيدرالي قد يتجه إلى تخفيف السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا العام. وتقوم الأسواق حاليًا بتسعير ثلاث تخفيضات متوقعة بواقع 25 نقطة أساس لكل منها في شهور يوليو وسبتمبر وأكتوبر.
وفي ظل ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة التجارية وتأثيرها على سلاسل الإمداد والتكاليف، يُرجّح أن يحافظ الفيدرالي على نهجه الحذر القائم على مراقبة البيانات، دون تقديم تعهدات صريحة بشأن مسار الفائدة، إلى حين اتضاح تأثير التوترات التجارية على الاقتصاد الأميركي بشكل أوسع.

