من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة دون تغيير ضمن النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75% خلال اجتماعه في يناير 2026، في خطوة تعكس توقفه المؤقت عن دورة التيسير النقدي بعد ثلاث تخفيضات متتالية خلال العام الماضي، والتي أوصلت تكاليف الاقتراض إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022.
ويراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات تصدر عن البنك المركزي بشأن موعد الخفض القادم للفائدة، إلا أن صانعي السياسات قد يلمّحون إلى فترة توقف طويلة قبل اتخاذ أي خطوة جديدة. ويأتي ذلك في ظل تباطؤ ملحوظ في نمو الوظائف، واستقرار معدل البطالة، واستمرار التضخم عند مستويات أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وفي توقعاته الصادرة في ديسمبر، أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال تنفيذ خفض واحد فقط بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026. وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى أن هذا الخفض قد يتم في شهر يونيو، مع احتمال أقل لخفض إضافي في ديسمبر.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد أول مؤتمر صحفي لرئيس البنك جيروم باول منذ تلقي الفيدرالي استدعاءات من هيئة محلفين كبرى، تساؤلات حول الضغوط السياسية واستقلالية البنك المركزي، ما قد يضيف بعداً حساساً للمشهد النقدي في المرحلة المقبلة.
يعكس هذا التوجه حالة التوازن التي يحاول الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ عليها بين دعم النمو الاقتصادي من جهة، والسيطرة على التضخم من جهة أخرى، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين وتقلبات الأسواق.

