أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve) عن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) ليصل إلى نطاق يتراوح بين 4.00% – 4.25%، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق. يُعد هذا القرار أول خفض في تكاليف الاقتراض منذ ديسمبر الماضي، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد وسط ضغوط التضخم وتباطؤ النمو العالمي.
ورغم أن القرار حظي بإجماع واسع داخل لجنة السياسة النقدية، إلا أن المحافظ الجديد ستيفن ميران خالف التصويت، حيث فضّل خفضًا أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية (0.50%)، ما يعكس رؤية أكثر جرأة لدعم النمو.
توقعات اقتصادية جديدة
إلى جانب قرار الفائدة، نشر الفيدرالي توقعاته الاقتصادية المعدلة:
النمو الاقتصادي (GDP)
- 2025: رفع التوقعات إلى 1.6% بدلًا من 1.4%.
- 2026: رفعها إلى 1.8% بدلًا من 1.6%.
- 2027: رفعها إلى 1.9% بدلًا من 1.8%.
التضخم (PCE)
- لعام 2025: مستقر عند 3% كما كان في توقعات يونيو.
- لعام 2026: تمت مراجعته بالزيادة إلى 2.6% مقابل 2.4% سابقًا.
- التضخم الأساسي (Core PCE): بقي عند 3.1% لعام 2025، لكنه ارتفع لعام 2026 إلى 2.6% مقارنة بـ 2.4% سابقًا.
البطالة
- لعام 2025: لا تغيير عند 4.5%.
- لعام 2026: خُفّض التوقع إلى 4.4% بدلًا من 4.5%.
ما يعنيه القرار للأسواق
خطوة خفض الفائدة تمثل بداية دورة جديدة من التيسير النقدي تهدف إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وكبح التضخم. الأسواق المالية كانت قد سعّرت بالفعل هذا الخفض، ما جعل رد الفعل محدودًا نسبيًا. ومع ذلك، فإن إشارة الفيدرالي إلى مزيد من التخفيضات (50 نقطة أساس إضافية حتى نهاية 2025 و25 نقطة أساس في 2026) تعطي ثقة للمستثمرين بأن البنك المركزي ملتزم بخطوات تدريجية لتخفيف الضغوط على الاقتصاد.
هذه التطورات ستنعكس على تكلفة الاقتراض للشركات والأفراد، وقد تعزز من شهية الاستثمار في الأصول ذات المخاطر، بما في ذلك الأسهم والعقارات، فيما ستبقى عوائد السندات تحت الضغط مع تراجع معدلات الفائدة المستقبلية.
قرار الفيدرالي بخفض الفائدة كان متوقعًا، لكن الأهم هو التوجه المستقبلي الذي أعلنه من خلال توقعاته الاقتصادية. رفع تقديرات النمو إلى جانب استمرار ضغوط التضخم يؤكد أن البنك المركزي يسير في خط دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.
المصدر: Federal Reserve

