سجّل اقتصاد المملكة العربية السعودية نموًا سنويًا بنسبة 3.9٪ خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بنمو قدره 3.4٪ في الربع الأول، بحسب البيانات الأولية الصادرة مؤخرًا. ويُعزى هذا الأداء القوي بالدرجة الأولى إلى الزخم المستمر في الأنشطة غير النفطية، والتي نمت بنسبة 4.7٪ رغم التراجع الطفيف عن معدل النمو في الربع الأول البالغ 4.9٪.
ويُعد هذا الأداء دليلًا واضحًا على نجاح المملكة في تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030، وتقليل الاعتماد على قطاع النفط كمصدر رئيسي للناتج المحلي.
وفي تحول إيجابي، شهد قطاع النفط تعافيًا ملحوظًا بعد فترة من الانكماش، إذ نما بنسبة 3.8٪ بعد أن كان قد انكمش بنسبة 0.5٪ في الربع السابق. ويعكس هذا الارتداد جزئيًا تحسن أسعار النفط وزيادة الإنتاج خلال تلك الفترة.
أما على صعيد الأنشطة الحكومية، فقد تباطأ النمو بشكل حاد إلى 0.6٪ فقط، بعد أن بلغ 3.2٪ في الربع الأول، وهو ما قد يشير إلى تركيز أكبر على الإنفاق المستهدف وترشيد المصروفات.
وعلى أساس فصلي معدل، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.1٪ في الربع الثاني مقارنة بـ 1.1٪ في الربع الأول، ما يدل على ديناميكية إيجابية في الأداء الاقتصادي العام للمملكة.
هذا النمو المتوازن بين القطاعات يعكس مرونة الاقتصاد السعودي، ويُعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في قدرته على مواصلة المسار التصاعدي رغم التحديات العالمية.

