سجّل الاقتصاد القطري نموًا بنسبة 1.9% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2025، مقارنةً بـ 3.7% في الربع السابق، وفقًا لبيانات المجلس الوطني للتخطيط. ورغم تباطؤ الوتيرة نسبيًا، إلا أن الأداء يعكس مرونة واضحة، خاصة مع استمرار الأنشطة غير الهيدروكربونية كالمحرك الرئيسي للنمو.
وارتفعت الأنشطة غير الهيدروكربونية بنسبة 3.4%، لتشكل 65.6% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعكس ذلك التوجه الاستراتيجي لقطر في إطار الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية (2024–2030) ورؤية قطر الوطنية 2030، والرامي إلى تقليص الاعتماد على النفط والغاز وبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والخدمات.
أبرز القطاعات المساهمة في النمو
شهدت عدة قطاعات معدلات نمو قوية، أبرزها:
- الزراعة والغابات وصيد الأسماك: +15.8%
- الإقامة وخدمات الطعام: +13.4%
- الفنون والترفيه والتسلية: +8.9%
- الجملة والتجزئة: +8.8%
- الإنشاءات: +8.7%
وبشكل عام، سجّلت 11 من أصل 17 قطاعًا نموًا إيجابيًا، ما يؤكد على اتساع قاعدة النمو الاقتصادي في البلاد.
دعم السياحة والخدمات والاستثمار
ساهمت السياحة والخدمات والبنية التحتية بشكل رئيسي في تعزيز الأداء، حيث أدت زيادة أعداد الزوار إلى دعم قطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه، في حين استمرت مشاريع البناء الكبرى في دفع عجلة الإنشاءات. كما عزز نمو الزراعة جهود قطر في تحقيق الأمن الغذائي.
في الوقت ذاته، تعمل السلطات على تحسين طرق قياس الناتج المحلي الإجمالي وتحديث الحسابات القومية لتتوافق مع المعايير الدولية، بما يضمن شفافية ودقة أكبر في قراءة المؤشرات الاقتصادية.
رغم التباطؤ مقارنةً بالربع الأول، يواصل الاقتصاد القطري السير في مسار نمو مستقر قائم على الأنشطة غير الهيدروكربونية. ويُتوقع أن تدعم الاستثمارات الحكومية في السياحة والبنية التحتية والأمن الغذائي، إلى جانب أجندة التنويع الاقتصادي، استمرارية النمو على المدى المتوسط، حتى مع تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
المصدر: المجلس الوطني للتخطيط – دولة قطر

