أظهر سعر البيتكوين هذا الأسبوع صلابة استثنائية وسط اضطراب واسع في سوق العملات الرقمية، حيث انخفضت معظم العملات بأكثر من 5%، بينما تراجع البيتكوين بنسبة طفيفة لا تتجاوز 0.6%، محافظًا على تماسكه حول مستوى 119,000 دولار.
هذا الثبات في وجه العاصفة عادة ما يكون علامة على نية صعودية من السوق، إلا أن السعر لم يخترق بعد الحاجز النفسي والفني عند 120,000 دولار. فما السبب وراء هذا التوقف المفاجئ في الزخم الإيجابي؟
البيانات تشير إلى تراجع حاد في ضغط البيع، حيث انخفض حجم أوامر البيع المباشر بنسبة 93% منذ 25 يوليو، ما يعكس انسحابًا واضحًا للبائعين من المشهد. ولكن، وعلى الرغم من هذا الانخفاض، لم تتحرك الأسعار بشكل حاسم نحو الأعلى، ما يشير إلى غياب المحفز القوي الذي يدفع المستثمرين للمغامرة بمراكز شراء جديدة.
من جهة أخرى، تكشف مؤشرات الأرباح غير المحققة (NUPL) عن تكرار محاولات فاشلة لاختراق منطقة 120,000 دولار، والتي تحولت إلى منطقة جني أرباح واضحة. هذا يعزز النظرية بأن السوق تعاني من عائق نفسي قوي عند هذا المستوى.
وعلى الرغم من كل ذلك، لا تزال العوامل الفنية صامدة. فالبيتكوين يحافظ على مستويات دعم رئيسية عند 117,000 و118,000 دولار، وهي مدعومة بتراجعات فيبوناتشي وغياب ضغط البيع الحاد.
الخلاصة؟ السوق تتهيأ لصعود جديد، ولكنها بانتظار محفز حقيقي – سواء كان خبرًا اقتصاديًا إيجابيًا، أو دخول سيولة مؤسسية جديدة – لكسر حاجز 120,000 دولار والانطلاق نحو 122,000 وما بعدها. أما دون ذلك، فإن فقدان مستوى 117,000 قد يعيد ترتيب أوراق السوق ويحول المشهد إلى هبوطي.
البيتكوين لا يزال في منطقة الانتظار، والقرار الأخير سيحدده اختراق أو كسر واضح في الأيام المقبلة.

