كشف تقرير عقاري حديث أن مدينة الدمام في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية أصبحت أسرع الأسواق العقارية نموًا خلال الربع الثالث من عام 2025، متجاوزة حتى العاصمة الرياض، وفقًا لبيانات نشرتها Gulf News.
تشير البيانات إلى أن عدد المعاملات العقارية في الدمام بلغ حوالي 3000 صفقة بقيمة إجمالية تصل إلى 3.2 مليار ريال سعودي، محققة نموًا يقارب 60% مقارنة بالعام الماضي وارتفاعًا 37% عن الربع السابق. ويرجع هذا الزخم إلى جذب المدينة للمشترين والمستثمرين الباحثين عن خيارات أكثر ملاءمة من حيث الأسعار مقارنة بالمدن الكبرى الأخرى مثل الرياض وجدة.
ورغم تصدر الدمام من حيث نمو القيم وعدد الصفقات، تظل الرياض الأكبر من حيث إجمالي قيمة العقود بـ 17.6 مليار ريال سعودي من حوالي 13,000 صفقة، رغم تراجع سنوي في قيم الصفقات. في جدة، وصل إجمالي عدد المعاملات إلى حوالي 7,500 صفقة بقيمة 8.7 مليار ريال، مع تحسن طفيف في أرقام الربع الثالث مقارنة بالثاني.
وقد أبرز التقرير أن الدمام تشهد حركة قوية بسبب أسعارها الأكثر تنافسية مقارنة بأسواق مثل الرياض، حيث يواجه المشترون ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار في السنوات الماضية. وأدى هذا الارتفاع في الأسعار إلى فرض تجميد الإيجارات لمدة خمس سنوات في الرياض بهدف دعم القدرة الشرائية للسكان.
كما أظهر التقرير ارتفاعًا في أسعار العقارات والإيجارات في الدمام بزيادة حوالي 5.8% في الشقق و3.2% في الفيلات سنويًا، مع ارتفاع الإيجارات كذلك ما يعكس تنامي الطلب على السكن والاستثمار في المدينة.
ومن المتوقع أن يشهد السوق العقاري السعودي مزيدًا من النمو في 2026، خاصة مع تنفيذ قانون جديد للملكية الأجنبية يسمح للمستثمرين الأجانب بامتلاك العقارات، وهو ما يتوقع أن يعزز الطلب ويزيد الحركة الاستثمارية في المدن الرئيسية والفرعية على حدٍ سواء.
ختاماً, في ظل التطورات الاقتصادية والإصلاحات التشريعية، يعكس تصدر الدمام للنمو في سوق العقارات كيف يمكن لأسعار معقولة وإجراءات مدروسة أن تغيرا خريطة الاستثمار العقاري داخل المملكة. ومع دخول قوانين الملكية الأجنبية حيز التنفيذ في 2026، تزداد التوقعات الإيجابية لسوق العقارات السعودي ككل، سواء في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة أو في الأسواق الصاعدة مثل الدمام.

