سجل الدولار الكندي في يونيو ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى مستوى 1.36 مقابل الدولار الأمريكي، وهو أقوى مستوى له منذ ثمانية أشهر. وجاء هذا الصعود نتيجة مزيج من العوامل الاقتصادية المحلية والدولية، أبرزها ضعف الدولار الأمريكي العام بسبب تراجع التضخم في الولايات المتحدة. فقد أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو نموًا سنويًا بلغ 2.4% فقط، ما أدى إلى انخفاض عوائد السندات الأمريكية وتراجع جاذبية الدولار الأمريكي للمستثمرين.
محليًا، عزز قرار بنك كندا بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في يونيو التوجه نحو سياسة نقدية محايدة، خاصة مع تخليه التدريجي عن نهج التشديد السابق. هذا التحول قلّص الفارق مع سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مما عزز من جاذبية الدولار الكندي نسبيًا. كما ساهم النمو المعتدل في قطاع الصناعات التحويلية واستمرار متانة سوق العمل في دعم الثقة في الاقتصاد الكندي.
على صعيد التجارة الدولية، ساعدت بوادر الانفراج في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك الاتفاق على إعادة إحياء إطار جنيف ورفع القيود المفروضة على المعادن النادرة، في تهدئة المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية التي كانت تلقي بظلالها على الصادرات الكندية.
وأخيرًا، شكّل ارتفاع أسعار النفط عامل دعم إضافي لشروط التبادل التجاري لصالح كندا، مما أعطى مزيدًا من الزخم لصعود الدولار الكندي في الأسواق العالمية.

