شهد مؤشر الدولار الأمريكي يوم الخميس انخفاضًا ملحوظًا، متجاوزًا مستوى 97.8 ليسجل أدنى قيمة له منذ عام 2022، متأثرًا بعدة عوامل متشابكة تتعلق بالتوترات التجارية والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
أبرز هذه التطورات كان إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إرسال رسائل رسمية إلى الشركاء التجاريين الرئيسيين في غضون أسبوعين، تتضمن تهديدات بإجراءات جمركية أحادية، في محاولة للضغط من أجل اتفاقات تجارية جديدة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع قرب انتهاء فترة التهدئة الجمركية البالغة 90 يومًا، مما أثار قلقًا واسعًا في الأسواق بشأن احتمال عودة الحرب التجارية.
على الجانب الجيوسياسي، زادت حدة التوترات بعد تهديدات إيرانية باستهداف قواعد أمريكية في حال فشل المحادثات النووية، ما أضاف حالة من عدم اليقين إلى المشهد العالمي.
وفي السياق الاقتصادي، صدرت بيانات تضخم أمريكية أضعف من المتوقع يوم الأربعاء، ما أدى إلى تراجع ثقة الأسواق بقوة الدولار، وزاد من رهانات المستثمرين على أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال هذا العام.
تحت هذه الضغوط المركبة، سجل الدولار أكبر خسائره أمام اليورو، والفرنك السويسري، والين الياباني، مما يعكس تحوّل المستثمرين نحو عملات الملاذ الآمن في ظل تصاعد المخاطر.
هذا التراجع يعيد إلى الواجهة تساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، ومدى قدرة الدولار على الحفاظ على مكانته في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة.

