شهد مؤشر الدولار ارتفاعًا يوم الاثنين مقتربًا من مستوى 98 نقطة، ليعوض جزءًا من خسائره التي تكبدها في الجلسة السابقة. يأتي هذا التحرك بينما يواصل المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) بعد إشارات رئيسه جيروم باول في مؤتمر جاكسون هول.
تأثير خطاب باول
كان الدولار قد تراجع يوم الجمعة بنحو 1% بعد تصريحات باول التي أوضحت أن خفض أسعار الفائدة أصبح مطروحًا على الطاولة. وأكد أن سوق العمل ما يزال قويًا مع بقاء معدلات البطالة منخفضة، إلا أن المخاطر تتزايد، ما قد يستدعي تعديلات على السياسة النقدية. كما أشار إلى أن تغييرات في السياسات الضريبية والتجارية والهجرة تُعيد تشكيل المشهد الاقتصادي الأمريكي.
وارتفعت توقعات المستثمرين بخصوص خفض الفائدة، حيث باتت الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 87% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر، مقارنةً بحوالي 75% في الأسبوع الماضي. هذا يعكس تزايد ثقة المتعاملين بأن الفيدرالي سيتجه نحو تيسير السياسة لدعم الاقتصاد.
الأنظار نحو بيانات التضخم
الاهتمام الآن يتجه إلى بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر يوليو (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم. صدور هذه البيانات يوم الجمعة سيعطي إشارات أوضح حول ما إذا كان البنك المركزي سيمضي قدمًا في خفض الفائدة أم سيبقي على نهج الحذر.
عودة الدولار للصعود توضح أن الأسواق لا تزال متقلبة وتتأرجح بين تصريحات الفيدرالي والتوقعات الاقتصادية. ومع اقتراب اجتماع سبتمبر، ستكون البيانات الاقتصادية – خاصة التضخم – العامل الحاسم في تحديد المسار المقبل للدولار والفائدة الأمريكية.

