لامست أسعار الذهب مستويات تاريخية جديدة خلال تداولات الثلاثاء، مدفوعةً بحالة الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق مع انطلاق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الممتد على مدار يومين، لمناقشة السياسة النقدية المقبلة.
فقد استقرت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر عند 3720 دولارًا للأوقية، بعدما سجلت أعلى مستوى على الإطلاق للعقد الأكثر نشاطًا عند 3728.40 دولار. وفي السوق الفورية، ارتفع المعدن الأصفر بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليصل إلى 3681.85 دولار للأوقية في تمام الساعة 08:42 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، بعدما صعد إلى مستوى قياسي جديد عند 3689.27 دولار خلال الجلسة.
ترقب الأسواق لاجتماع الفيدرالي
الاهتمام العالمي منصبّ حاليًا على نتائج اجتماع الفيدرالي، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُقدم البنك المركزي الأمريكي على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، في أول خفض منذ ديسمبر الماضي. كما تتزايد التوقعات بأن يمتد مسار التيسير النقدي إلى العام المقبل في محاولة لدعم الاقتصاد.
وسيكون التركيز منصبًا على ملخص التوقعات الاقتصادية ربع السنوي للفيدرالي، وخاصةً “الرسم النقطي” (Dot Plot) الذي يكشف توجهات صناع السياسة بشأن أسعار الفائدة المستقبلية. كما ستترقب الأسواق تصريحات جيروم باول رئيس المجلس خلال المؤتمر الصحفي، بحثًا عن إشارات حول المسار القادم للسياسة النقدية.
ويأتي اجتماع الفيدرالي وسط تحديات متعددة، منها نزاع قانوني حول قيادته ومحاولات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتأثير على قرارات السياسة النقدية. وإلى جانب ذلك، ستُعطي بيانات مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي المقرر صدورها اليوم إشارات إضافية حول قوة الاقتصاد الأمريكي، ما قد يحدد بدوره مدى سرعة أو بطء دورة خفض الفائدة.
الذهب عند مستويات تاريخية لم يشهدها من قبل، مدعومًا بضعف الدولار وترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي. وفي حال اتجه البنك المركزي نحو سياسة أكثر مرونة مع إشارات باستمرار الخفض خلال العام المقبل، فقد يحافظ الذهب على زخمه الصعودي، وربما نشهد مستويات قياسية جديدة في الأسابيع المقبلة.

