سجّل الذهب ارتفاعًا قياسيًا جديدًا، حيث صعد إلى 3,891.05 دولارًا للأونصة في تداولات الأول من أكتوبر 2025، بزيادة قدرها 0.83% عن اليوم السابق، ليواصل مساره التصاعدي وسط حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة.
جاء هذا الارتفاع في ظل الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية بعد فشل الكونغرس والبيت الأبيض في التوصل إلى اتفاق حول تمويل الميزانية. هذا الشلل الحكومي، الذي يهدد آلاف الوظائف الفيدرالية، رفع شهية المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب. كما يراقب المتعاملون عن كثب مدة الإغلاق، خصوصًا وأنه يهدد بتأجيل بيانات اقتصادية مهمة مثل تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب الجمعة، والذي يعتبر مؤشرًا رئيسيًا لقرارات الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه أواخر أكتوبر.
تباطؤ سوق العمل وفرص خفض الفائدة
أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاعًا طفيفًا في الوظائف الشاغرة خلال أغسطس، مقابل تباطؤ وتيرة التوظيف، وهو ما يشير إلى برودة سوق العمل. هذه المؤشرات قد تمنح الفيدرالي مجالًا أكبر للتحرك نحو خفض أسعار الفائدة. بالفعل، تسعّر الأسواق حاليًا خفضًا شبه مؤكد هذا الشهر، مع توقعات بنسبة 76% لخفض آخر في ديسمبر.
الأداء التاريخي للذهب
- ارتفع الذهب خلال الشهر الماضي بنسبة 10.08%.
- مقارنة بالعام الماضي، قفزت الأسعار بنسبة 46.26%.
- سجّل المعدن النفيس أعلى مستوى تاريخي له عند 3,892.73 دولارًا للأونصة في أكتوبر 2025.
توقعات مستقبلية
وفقًا لتقديرات Trading Economics:
- من المتوقع أن يتداول الذهب عند 3,942.33 دولارًا للأونصة بنهاية هذا الربع.
- وعلى المدى المتوسط، من المرجح أن يصل إلى 4,055.01 دولارًا خلال 12 شهرًا.
إن استمرار الاضطرابات السياسية في واشنطن، إلى جانب التباطؤ الاقتصادي وتوقعات خفض الفائدة، يوفر بيئة داعمة لاستمرار ارتفاع أسعار الذهب. ومع بقاء المخاطر العالمية قائمة، يبدو أن المعدن الأصفر سيظل الوجهة الأولى للمستثمرين الباحثين عن الأمان خلال الفترة المقبلة.

