عززت أسعار الذهب من ارتفاعاتها عند إغلاق تعاملات أمس الثلاثاء لتسجل مستويات قياسية جديدة مدعومة بتزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس في ظل التوقعات المتنامية بأن يقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر.
أداء الذهب في الأسواق
أنهت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر تعاملات الجلسة على ارتفاع بنسبة 2.2%، ما يعادل 76.1 دولارًا، لتغلق عند مستوى 3592.2 دولارًا للأوقية، وهو أحد أعلى مستويات الإغلاق المسجلة على الإطلاق. ويعكس هذا الأداء قوة الطلب الاستثماري على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الغموض الاقتصادي.
وأوضحت “سوكي كوبر”، محللة المعادن النفيسة في “ستاندرد تشارترد”، أن المعدن الأصفر مرشح للاستمرار في تسجيل مستويات قياسية جديدة، مشيرة إلى أن الزخم الحالي مدفوع بتوقعات الأسواق بخفض وشيك لأسعار الفائدة. وأكدت أن البيئة النقدية التيسيرية المرتقبة ستعزز من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول الأخرى.
رهانات المستثمرين على الفيدرالي
وبحسب أداة “سي إم إي فيدووتش”، فإن المستثمرين يمنحون احتمالًا بنسبة 92% لخفض الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، مقابل نسبة 87.8% فقط قبل أسبوع. هذا الارتفاع في التوقعات يعكس ثقة واسعة في أن الفيدرالي سيتجه لتخفيف سياسته النقدية بعد فترة طويلة من التشديد، وهو ما يدفع المزيد من السيولة نحو الذهب.
ارتفاع الذهب إلى هذه المستويات القياسية يؤكد مكانته كأصل استراتيجي في المحافظ الاستثمارية، خصوصًا في أوقات التحولات الاقتصادية. ومع استمرار المخاوف بشأن النمو العالمي والضبابية المحيطة بالسياسات النقدية، يظل الذهب الخيار الأمثل للتحوط من المخاطر وحماية الثروات.

