شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا يوم الأربعاء لتصل إلى نحو 3,290 دولار للأونصة، مدعومةً بمكاسب تجاوزت 2% في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الصعود وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وضعف متواصل في أداء الدولار الأمريكي، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء للذهب كملاذ آمن.
وأثارت تقارير عن نية إسرائيل ضرب مواقع نووية إيرانية قلقًا واسعًا من احتمال توسّع دائرة الصراع في المنطقة، خاصةً في حال ردّ إيران على مثل هذه الهجمات. هذه المخاوف عززت من الإقبال على الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب.
من جهة أخرى، زاد المشهد العالمي اضطرابًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول بدء محادثات وشيكة لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، لكنه أشار ضمنًا إلى احتمال انسحابه من الوساطة، ما يضيف غموضًا جديدًا إلى أزمة مستمرة منذ ثلاث سنوات.
أما على الصعيد الاقتصادي، فاستمر الدولار في التراجع متأثرًا بنبرة حذرة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن آفاق النمو، إلى جانب تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني الأمريكي بسبب الارتفاع الكبير في مستويات الديون العامة. كما زادت حالة الغموض مع اقتراب تصويت حاسم على إصلاحات ترامب الضريبية، إلى جانب التوترات المستمرة بشأن السياسات التجارية والتعريفات الجمركية.
وقد ساهم ضعف الدولار في جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين، مما عزز الطلب ورفع الأسعار. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي، يبدو أن المعدن الأصفر سيبقى في دائرة الضوء كأحد أبرز أدوات التحوط.

