سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا قياسيًا جديدًا يوم الخميس، متجاوزة مستوى 4,246 دولار للأونصة، لتواصل موجة الصعود بدعم من تنامي الطلب على الملاذات الآمنة وتزايد التوقعات بسياسة نقدية أكثر تيسيرًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول التي أشار فيها إلى مؤشرات ضعف في سوق العمل الأمريكي دفعت المستثمرين إلى تسعير شبه كامل لاحتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع هذا الشهر، مع ترجيح خفض آخر في ديسمبر. هذه التوقعات انعكست سلبًا على قوة الدولار، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين الأجانب.
التطورات التجارية
على الصعيد التجاري، انتقدت الولايات المتحدة أمس الأربعاء تشديد الصين لقيود تصدير المعادن النادرة، محذّرة من أن هذه الخطوة قد تُهدد سلاسل الإمداد العالمية، ولوّحت باحتمال اتخاذ تدابير مضادة. كما صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن قد تدرس فرض قيود على صادرات الصين من النفط الروسي أو فرض رسوم جمركية، شرط التنسيق مع الشركاء الأوروبيين.
المخاطر الاقتصادية الأمريكية
إلى جانب ذلك، فإن استمرار أزمة إغلاق الحكومة الأمريكية يُلقي بظلاله على الاقتصاد ويزيد من حالة القلق في الأسواق، وهو ما يدفع المزيد من المستثمرين إلى التحوّط عبر الذهب.
في ظل هذه الظروف، ومع تزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة وضعف الدولار، من المتوقع أن يحافظ الذهب على زخمه الصعودي. وتشير التقديرات إلى إمكانية تداول الذهب في نطاق يتراوح بين 4,350 إلى 4,500 دولار للأونصة مع نهاية عام 2025، إذا استمرت الضغوط الاقتصادية الأمريكية ومخاوف الأسواق العالمية بنفس الوتيرة.

