في خطوة تُعزز مكانة المنطقة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، أعلنت السعودية عن إطلاق “علّام”، أحد النماذج العربية المتطورة التي جرى تطويرها بالكامل داخل المملكة. يركّز “علّام” على فهم اللغة العربية بمختلف لهجاتها، مع الالتزام بالمعايير الثقافية والسياسية للمنطقة. ومن المقرر طرحه في نهاية أغسطس 2025، ليكون أداة استراتيجية تدعم التطبيقات الذكية في مجالات التعليم، والإعلام، والخدمات الحكومية، وغيرها. ويأتي هذا الإنجاز ضمن مسار أوسع تتبناه دول المنطقة للاعتماد على القدرات المحلية في تطوير حلول تقنية قادرة على المنافسة عالمياً.
ولأن الابتكار في الذكاء الاصطناعي بات ساحة تعاون وتنافس خليجي في آنٍ واحد، فقد كانت الإمارات من أوائل الدول في المنطقة التي قدمت نماذج منافسة، من خلال مشروع “فالكون“ الذي أطلقه معهد الابتكار التكنولوجي (TII) في أبوظبي. وتضم السلسلة عدة نماذج متطورة، أبرزها:
-
Falcon Arabic: أول نموذج في السلسلة مخصص للغة العربية، يتميز بأداء يفوق نماذج أكبر حجماً بعشرة أضعاف، مع دعم كامل للهجات العربية.
-
Falcon-H1: نموذج عالي الكفاءة يجمع بين تقنيتي Transformer وMamba، ويقدم أداءً متقدماً بموارد أقل، ما يجعله مثالياً للاستخدام في بيئات العمل محدودة الإمكانات.
-
بالإضافة إلى إصدارات أخرى مثل Falcon 2 – 11B الذي يدعم تحويل الصور إلى نصوص، وFalcon 180B الذي كان أحد أقوى النماذج في العالم وقت إطلاقه.
بهذه الخطوات، تؤكد كل من السعودية والإمارات أن مستقبل الذكاء الاصطناعي العربي لن يكون مجرد استهلاك للتقنيات العالمية، بل صناعة إقليمية قادرة على المنافسة، وداعمة للغة والثقافة العربية في عصر التحول الرقمي.

