كشفت سوريا عن تفاصيل عملتها الوطنية الجديدة ضمن إطار إصلاحي يهدف إلى تحديث النظام النقدي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، في خطوة اعتُبرت من أكثر الإجراءات تنظيما على المستوى المالي خلال المرحلة الحالية.
ويشمل التحديث حذف صفرين من العملة الحالية، بحيث تصبح القيم الاسمية أبسط وأكثر ملاءمة للتداول اليومي، دون أي تأثير مباشر على القوة الشرائية أو على الكتلة النقدية. وأكدت الجهات المعنية أن هذا الإجراء تقني وتنظيمي بالدرجة الأولى، ويهدف إلى تسهيل الحسابات، وضبط التسعير، وتحسين وضوح المعاملات في الأسواق.
العملة الجديدة تم تصميمها وفق أحدث معايير الأمان العالمية، وتشمل تقنيات متطورة لمكافحة التزوير مثل العلامات المائية المتقدمة، الخيوط الأمنية، العناصر البصرية المتغيرة، والطباعة عالية الدقة، ما يعزز موثوقية النقد المتداول ويحمي الاقتصاد من التلاعب.
وفي هذا السياق، تم التعاقد مع شركات دولية متخصصة في طباعة العملات وتأمينها، تتمتع بخبرة طويلة في التعامل مع البنوك المركزية، لضمان جودة الإصدار ومطابقته للمعايير المعتمدة عالميا، سواء من حيث الأمان أو المتانة أو سهولة الاستخدام.
وأكدت المصادر الرسمية أن عملية الاستبدال ستتم خلال فترة انتقالية مدروسة وبسلاسة كاملة، مع استمرار تداول العملة القديمة إلى جانب الجديدة، حفاظا على استقرار السوق وتفادي أي ارتباك لدى المواطنين أو التجار.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة تحمل بعدا إيجابيا يتجاوز الشكل النقدي، إذ تعكس توجها واضحا نحو التحديث المؤسسي والانضباط المالي، وتؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها التنظيم والشفافية ركنا أساسيا في إدارة الاقتصاد الوطني.





