سجلت المملكة العربية السعودية توسعًا ملحوظًا في الفائض التجاري خلال شهر أغسطس 2025 ليبلغ 24.2 مليار ريال سعودي، مقارنةً بـ 23.3 مليار ريال في نفس الشهر من العام الماضي. ويُعد هذا الفائض الأكبر منذ مايو 2024، في ظل ارتفاع كل من الصادرات والواردات.
نمو قوي في الصادرات مدفوع بالنفط والآلات
ارتفعت قيمة الصادرات السعودية بنسبة 6.6% على أساس سنوي لتصل إلى 99.1 مليار ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى:
-
ارتفاع صادرات النفط بنسبة 7.0%، والتي شكّلت 70.5% من إجمالي الصادرات.
-
زيادة الصادرات غير النفطية بنسبة 5.5%، بقيادة قفزة كبيرة في صادرات الآلات والمعدات الكهربائية وأجزائها (+79.8%)، والتي مثلت 25.4% من إجمالي الصادرات غير النفطية.
ويعكس ذلك استمرار اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط، مع تقدم ملحوظ في جهود تنويع قاعدة الصادرات ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
الوجهات الرئيسية للصادرات
حافظت الصين على موقعها كأكبر شريك تجاري للمملكة، حيث استحوذت على 16.2% من إجمالي الصادرات. تلتها:
- الإمارات العربية المتحدة بنسبة 11.1%.
- الهند بنسبة 9.2%.
وتبرز هذه الأرقام أهمية الشراكات الآسيوية والإقليمية في دعم التجارة السعودية.
ارتفاع الواردات بقيادة الآلات والمعدات
على الجانب الآخر، ارتفعت الواردات بنسبة 7.4% على أساس سنوي لتصل إلى 74.9 مليار ريال، مدفوعة بزيادة قوية في واردات الآلات والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 24.7%، والتي شكّلت 29.8% من إجمالي الواردات.
أما أبرز مصادر الواردات فكانت:
- الصين بحصة بلغت 26.4%.
- الولايات المتحدة بنسبة 7.8%.
- الإمارات بنسبة 5.4%.
ويعكس هذا النمو تزايد الاعتماد على المعدات والتقنيات المتقدمة لدعم المشاريع الصناعية والبنية التحتية.
يشير اتساع الفائض التجاري إلى متانة القطاع الخارجي للمملكة. فارتفاع الصادرات النفطية وغير النفطية يعكس تنوعًا تدريجيًا في الاقتصاد، بينما يكشف نمو الواردات عن استمرار الاستثمار في التنمية الصناعية والتكنولوجية.
ومع بقاء آسيا — خصوصًا الصين والهند والإمارات — كمحركات رئيسية للتجارة السعودية، فمن المتوقع أن يستمر أداء المملكة قويًا في الفترة المقبلة. إلا أن التحدي يبقى في الموازنة بين الإيرادات النفطية وتنمية القطاعات غير النفطية لتقليل الاعتماد على تقلبات أسعار الطاقة.
المصدر: الهيئة العامة للإحصاء – المملكة العربية السعودية

