سجل مؤشر S&P/TSX المركب، المؤشر الرئيسي لبورصة تورونتو، ارتفاعاً بنسبة 0.3٪ يوم الجمعة ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 25,972 نقطة، مما يعكس أداءً إيجابياً خلال الأسبوع بمكاسب بلغت 2.4٪. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بقوة أداء القطاع المالي وقطاع التكنولوجيا، بينما حدّت خسائر منتجي السلع الأولية من نطاق المكاسب.
وكان من أبرز المحركات الإيجابية في السوق سهم بنك رويال كندا الذي ارتفع بنسبة 1.2٪، إلى جانب شركة شوبيفاي التي سجلت مكاسب بنسبة 1.5٪. وجاء هذا الأداء مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين في ظل مؤشرات على انفراج نسبي في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما عزز التفاؤل بشأن استقرار الأسواق العالمية.
في المقابل، سجلت أسهم الطاقة والتعدين تراجعاً ملحوظاً، متأثرة بانخفاض أسعار النفط والمعادن، ما انعكس سلباً على المؤشر الثقيل بالموارد الطبيعية، وقلّص من حدة الزخم الصعودي العام.
وعلى صعيد حركة رؤوس الأموال، أظهرت بيانات إحصائيات كندا أن المستثمرين الكنديين ضخوا 15.6 مليار دولار كندي في الأوراق المالية الأجنبية خلال مارس، بينما قام المستثمرون الأجانب بسحب 4.2 مليار دولار كندي من الأصول الكندية، في إشارة إلى تغيرات في تدفقات رؤوس الأموال العابرة للحدود.
من ناحية الأداء السنوي، ارتفع مؤشر TSX بنحو 666 نقطة أو ما يعادل 2.69٪ منذ بداية عام 2025، بحسب تداولات عقود الفروقات (CFD) التي تتابع هذا المؤشر. ووفقاً لنماذج توقعات الاقتصاديات العالمية، يُتوقع أن يتداول المؤشر عند حوالي 25,248.71 نقطة بنهاية الربع الحالي، مع توقعات بأن يصل إلى 24,819.56 نقطة خلال الاثني عشر شهراً القادمة، مما يشير إلى إمكانية حدوث تصحيح سعري محدود على المدى المتوسط.
بشكل عام، تعكس التحركات الأخيرة مرونة السوق الكندية في مواجهة الضغوط العالمية، لا سيما في ظل التنوع القطاعي والثقة النسبية في الاستقرار الاقتصادي المحلي. ومع استمرار المراقبة الحذرة لتطورات الأسواق العالمية وأسعار السلع، ستبقى النظرة المستقبلية للأسهم الكندية رهناً بتوازنات الاقتصاد الكلي والتحركات الجيوسياسية العالمية.

