سجّلت المكسيك عجزًا تجاريًا طفيفًا بقيمة 0.088 مليار دولار في أبريل 2025، متراجعة بشكل ملحوظ من العجز البالغ 3.746 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي، ومخالفة لتوقعات السوق التي رجّحت عجزًا بنحو 0.16 مليار دولار. هذا العجز يُعد الثاني خلال عام 2025 بعد تسجيل فائضين متتاليين في الأشهر السابقة، ويعكس تحسنًا ملموسًا في الأداء التجاري للبلاد.
وشهدت الصادرات المكسيكية نموًا بنسبة 5.8% لتصل إلى 54.38 مليار دولار، بفضل أداء قوي للصادرات غير النفطية التي ارتفعت بنسبة 6.6%. وكانت أبرز القطاعات المساهمة هي المنتجات التعدينية التي سجلت قفزة بنسبة 46.4%، تليها السلع المصنعة بنسبة 6.6%، رغم تراجع ملحوظ في السلع الزراعية بنسبة 7.1%. بالمقابل، تراجعت صادرات النفط بنسبة 13.2% في ظل انخفاض الأسعار والطلب.
من جهة أخرى، انخفضت مبيعات السيارات المكسيكية إلى الولايات المتحدة بنسبة 8.0%، نتيجة للرسوم الجمركية العدوانية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السلع المكسيكية خارج اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA)، مما أثر على صادرات قطاع السيارات الحيوي.
أما على صعيد الواردات، فقد شهدت تراجعًا إجماليًا بنسبة 1.2% لتصل إلى مستويات أقل، نتيجة انخفاض مشتريات السلع غير النفطية بنسبة 4.2%، والسلع الرأسمالية بنسبة 18.8%، والسلع الاستهلاكية بنسبة 4.2%. هذه الأرقام تعكس توجها نحو تقليص الاعتماد على الاستيراد وربما انخفاضًا في النشاط الاستهلاكي المحلي.
بالمجمل، يُظهر الأداء التجاري المكسيكي في أبريل 2025 قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات العالمية، خصوصًا السياسية منها، مع تعزيز الاعتماد على الصناعات التحويلية والتعدين، وتقليص الفجوة بين الصادرات والواردات بشكل فعّال.

