تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام بنسبة 1.4% اليوم، في ظل تصاعد المخاوف من وفرة محتملة في المعروض، بعد تقرير نشرته بلومبرج يشير إلى مطالبة السعودية بتسريع وتيرة زيادات إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك+.
وبحسب مصادر مطلعة، دعت المملكة – التي تتمتع بثقل مؤثر داخل المنظمة – إلى زيادة الإنتاج بمقدار لا يقل عن 411,000 برميل يوميًا في شهر أغسطس، مع احتمال تطبيق زيادة مماثلة في سبتمبر. وتأتي هذه الخطوة ضمن سعي الرياض لاستعادة حصتها السوقية والاستفادة من الطلب القوي المتوقع خلال موسم الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وكان التحالف قد أقر في وقت سابق زيادات مماثلة خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو، لكن الاجتماع الأخير كشف عن تباين في الرؤى بين الأعضاء، إذ قادت روسيا فريقًا متحفظًا فضل التريث وتقييم تأثير الزيادات السابقة. غير أن الموقف السعودي، الداعي إلى زيادة مرنة وسريعة، هو الذي حسم التوجه النهائي للتحالف.
الأسواق لم تتأخر في التفاعل، إذ فسّر المتداولون هذه الأنباء كمؤشر لاحتمال وفرة في المعروض خلال الأشهر القادمة، ما أدى إلى ضغوط هبوطية على أسعار الخام. ورغم أن الزيادة تهدف إلى تلبية الطلب المرتفع الموسمي، إلا أن التوازن الهش بين العرض والطلب يظل مصدر قلق دائم في الأسواق العالمية.
ويتابع المستثمرون عن كثب قرارات أوبك+، التي لا تزال تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه أسعار النفط، وسط تحديات جيوسياسية واقتصادية متصاعدة قد تعيد تشكيل مشهد الطاقة العالمي في النصف الثاني من العام.

