واصلت أسعار النفط العالمية هبوطها الحاد خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بتصاعد الضغوط السياسية على خلفية سعي الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا. هذا التراجع انعكس بشكل مباشر على أسهم شركات الطاقة في أوروبا والولايات المتحدة، التي سجلت خسائر ملحوظة مع بداية الجلسات.
شهدت عقود خام برنت لشهر يناير تراجعاً بنسبة 1.6% لتستقر عند 62.38 دولار للبرميل، في امتداد لانخفاض طفيف سجّلته الجلسة السابقة. ومنذ بداية العام، فقد خام برنت أكثر من 16% من قيمته. كما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكية بنسبة 2% لتصل إلى 57.85 دولار، بعد تراجع سابق بلغ 0.5% يوم الخميس.
على مستوى أسواق أوروبا، قاد مؤشر “ستوكس” للنفط والغاز موجة الخسائر بهبوط تجاوز 2.4%، بينما سجلت شركات كبرى مثل شل وبي بي تراجعاً بلغ 1.6% لكل منهما. أما إكوينور النرويجية فانخفض سهمها بـ 2.7%، في حين واجهت سيمنز إنرجي أكبر خسائر اليوم بتراجع حاد وصل إلى 8%. كما شهدت أسهم الشركات الأمريكية مثل إكسون موبيل وشيفرون تراجعاً طفيفاً في تداولات ما قبل الافتتاح.
هذا التدهور في معنويات السوق جاء بالتزامن مع تسريبات حول تفاصيل خطة السلام التي تعمل عليها إدارة الرئيس دونالد ترامب. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الخطة تتضمن تنازل أوكرانيا عن مناطق واسعة تشمل شبه جزيرة القرم ولوغانسك ودونيتسك، إضافة إلى تعهد بعدم الانضمام إلى حلف الناتو. وفي المقابل، ستحصل كييف على ضمانات أمنية، مع تحديد حجم قواتها المسلحة بـ 600 ألف عنصر، بحسب مسودة الخطة التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس.
ورغم ذلك، أبدى العديد من المحللين شكوكهم حول إمكانية قبول أوكرانيا بهذه المقترحات، التي اعتبرها البعض مائلة بشكل واضح لصالح روسيا، مما يزيد من حالة عدم اليقين التي تضغط على الأسواق العالمية.

