تستعد الهند لتنفيذ أكبر إصلاح ضريبي في ثماني سنوات مع سعيها لتحفيز الطلب المحلي في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية.
ابتداءً من يوم الأربعاء، سيجتمع وزراء المالية في الحكومة المركزية والولايات الهندية على مدار يومين لمناقشة مقترح خفض ضريبة السلع والخدمات (GST) على أكثر من 400 سلعة، تتنوع بين زيت الشعر والسيارات الصغيرة، وذلك وفقاً لتقرير وكالة رويترز.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تخفيضات ضريبية على الدخل الشخصي أُعلنت في فبراير الماضي، ما يجعلها جزءاً من حزمة إصلاحات تهدف إلى زيادة الاستهلاك في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، والذي سجّل نمواً أقوى من المتوقع بلغ 7.8% خلال الربع المنتهي في يونيو.
من المتوقع أن ينعكس هذا القرار بشكل إيجابي على مبيعات شركات السلع الاستهلاكية سريعة التداول مثل هندستان يونيلفر وجودريج إندستريز، بالإضافة إلى شركات الإلكترونيات الاستهلاكية الكبرى مثل سامسونغ للإلكترونيات وسوني. أما في قطاع السيارات، فمن المرجح أن تكون شركات مثل ماروتي وتويوتا موتور من أبرز المستفيدين.
بهذا التوجه، تؤكد الحكومة الهندية على اعتمادها استراتيجية مزدوجة تقوم على تخفيف العبء الضريبي للمستهلكين وتحفيز قطاعات رئيسية مثل السيارات والإلكترونيات، الأمر الذي يعزز النمو ويعطي دفعة إضافية لمعدلات الطلب المحلي، في وقت تسعى فيه الهند إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.

