سجل اليوان الصيني في سوق الأوفشور ارتفاعًا قويًا ليتداول قرب مستوى 6.97 يوان لكل دولار، وهو من أعلى مستوياته خلال نحو 32 شهرًا، في إشارة واضحة إلى تنامي الثقة بالعملة الصينية بالتزامن مع تراجع تكاليف التحوط ضد تقلبات سعر الصرف.
وأظهرت بيانات عقود الآجل أن المستثمرين أصبحوا قادرين على تثبيت سعر تسوية لمدة عام عند مستويات أقل من السعر الفوري الحالي، ما يعني أن التكلفة الضمنية للتحوط وصلت لأدنى مستوياتها منذ عام 2022. بالتوازي، رُصد ارتفاع في نشاط التسويات الآجلة لدى البنوك الصينية، وهو ما يعكس زيادة الطلب على إدارة مخاطر التعرض للعملات الأجنبية.
كما ساهمت الشركات المصدرة بدعم هذا الاتجاه عبر تحويل جزء أكبر من أرباحها بالدولار إلى اليوان، حيث سجلت البنوك استمرار صافي عمليات بيع للعملات الأجنبية نيابةً عن العملاء. ويأتي هذا الأداء ضمن موجة صعود لليوان تقدر بنحو 5% خلال العام الماضي، بعدما نجح مؤخرًا في كسر حاجز 7 يوان لكل دولار.
وتستند قوة اليوان إلى عدة عوامل أبرزها: ضعف الدولار عالميًا، الفائض التجاري الكبير للصين، تحسن المؤشرات الاقتصادية، وتدفقات مالية مستقرة قبل موسم رأس السنة القمرية. كما ساهمت توجيهات البنك المركزي الصيني عبر تثبيت يومي أقوى لسعر الصرف في ترسيخ توقعات السوق بأن السلطات لا تمانع استمرار اليوان بمسار صاعد خلال الفترة المقبلة.

