تراوح اليورو بالقرب من مستوى 1.16 دولار، وهو أقوى مستوى له منذ نوفمبر 2021، في ظل تزايد التباين في السياسات النقدية بين البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يأتي هذا الارتفاع مدعومًا بتوقعات الأسواق بتشديد نسبي للسياسة الأوروبية مقارنة بالنهج الحذر الذي يتبناه الفيدرالي الأمريكي.
في منطقة اليورو، خفّضت الأسواق من احتمالية خفض الفائدة في سبتمبر إلى 50%، مقارنة بنسبة 60% سابقًا، كما تُسعّر توقعات الفائدة عند 1.79% بنهاية العام. تصريحات عضو البنك المركزي الأوروبي يواخيم ناجل، التي شدد فيها على أهمية الحفاظ على مرونة السياسة النقدية في ظل التحديات العالمية، تعزز هذا التوجه.
في المقابل، من المتوقع أن يُبقي الفيدرالي الأمريكي على الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب، مع تركيز الأسواق على التحديثات المرتقبة في التوقعات الاقتصادية والرسم البياني النقطي، وسط استمرار الرهانات على خفض محتمل في سبتمبر.
ويأتي هذا التوجه أيضًا في ظل ارتفاع أسعار النفط، مدفوعًا بتصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران ومخاوف من تعطل الإمدادات، إلى جانب النزاعات التجارية المستمرة، مما يضيف مزيدًا من الضغوط على السياسة النقدية العالمية.

