قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد اليوم الجمعة، إنه فضّل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع السياسة النقدية هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن خطر التضخم المرتفع ما زال يفوق أي مخاوف تتعلق بسوق العمل، الذي وصفه بأنه في حالة توازن نسبي.
وأوضح شميد في بيان رسمي أن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لن يُحدث تأثيرًا يُذكر في معالجة الضغوط التي يشهدها سوق العمل، معتبرًا أن هذه الضغوط ناتجة عن تغيّرات هيكلية تشمل التطور التكنولوجي والتحولات الديموغرافية. وأضاف أن الإقدام على مثل هذا الخفض قد يُلحق ضررًا طويل الأمد بمسار التضخم إذا بدأت الأسواق تشكك في التزام الفيدرالي بهدفه الأساسي المتمثل في إبقاء معدل التضخم عند مستوى 2%.
وأكد شميد مجددًا موقفه الذي عبّر عنه منذ الصيف الماضي، وهو أن استمرار ارتفاع التضخم يستدعي الحفاظ على السياسة النقدية الحالية لفترة أطول من أجل تقليص الطلب وكبح الضغوط السعرية في الاقتصاد الأميركي.
ويأتي موقف شميد في وقت تزداد فيه الانقسامات داخل الفيدرالي حول توقيت البدء بخفض أسعار الفائدة، في ظل تباطؤ محدود في التضخم مقابل مؤشرات على استقرار سوق العمل. ويرى شميد أن التسرّع في خفض الفائدة قد يقوّض ما تحقق من تقدم في مكافحة التضخم، ويعيد المخاطر التي سعى البنك المركزي إلى احتوائها خلال العامين الماضيين.
هذا الموقف يعكس نهجًا حذرًا ومحافظًا من قبل بعض صناع السياسة النقدية داخل الاحتياطي الفيدرالي، الذين يفضلون التريّث قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، لضمان أن التضخم يسير بالفعل نحو هدف الـ2% بطريقة مستدامة، دون الإضرار بزخم النمو الاقتصادي أو الثقة في النظام النقدي الأميركي.

