قفزت عقود خام برنت الآجلة بأكثر من 7% لتتداول فوق مستوى 78 دولارا للبرميل يوم الاثنين، بعدما سجلت في وقت سابق ارتفاعا يقارب 13% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2025. وجاء هذا الصعود القوي عقب ضربات غير مسبوقة نفذتها الولايات المتحدة واسرائيل، ما زاد من مخاوف اضطراب امدادات الطاقة من منطقة الشرق الاوسط.
تركز الاسواق بشكل خاص على مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية الى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي. ورغم تأكيد طهران ان المضيق لا يزال مفتوحا، سارعت شركات الشحن الى تحويل مسارات سفنها بعيدا عن الممر الضيق تحسبا لاي تصعيد محتمل.
في المقابل، اطلقت ايران رشقات صاروخية باتجاه قواعد امريكية في عدد من الدول المجاورة، من بينها الامارات والبحرين والكويت وقطر والسعودية والاردن والعراق وسوريا، ما عزز حالة القلق في الاسواق ورفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في تسعير النفط.
وعلى صعيد المعروض، اتفقت مجموعة اوبك+ على زيادة الانتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميا في ابريل، منهية توقفا استمر ثلاثة اشهر، الا ان هذه الزيادة جاءت اقل بكثير من نطاق 411 الى 548 الف برميل يوميا الذي كان مطروحا سابقا، ما يحد من قدرتها على تعويض اي نقص محتمل في حال تعطل الامدادات.
في ظل هذه التطورات، تبقى اسعار النفط شديدة الحساسية لاي مستجدات عسكرية او لوجستية في المنطقة، وسط توقعات باستمرار التقلبات في المدى القريب.

