سجلت أسعار خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 63 دولارًا للبرميل يوم الأربعاء، مستفيدة من مكاسب تجاوزت 3٪ خلال الجلسة السابقة. ويعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل أساسية، أبرزها تراجع الإنتاج في الولايات المتحدة، إلى جانب مؤشرات إيجابية على تعافي الطلب في كل من أوروبا والصين.
فقد أعلنت شركات طاقة أمريكية بارزة مثل Diamondback Energy وCoterra Energy عن خطط لخفض عدد منصات الحفر، ما ساهم في تقليص الإمدادات وزيادة التوازن في السوق. بالتوازي، شهدت الصين انتعاشًا في إنفاق المستهلكين خلال عطلة عيد العمال، بينما يُتوقع أن تُسجل الشركات الأوروبية نموًا في أرباح الربع الأول، في تحول مفاجئ عن التقديرات السابقة التي رجّحت تراجع الأرباح.
وفي جانب الجغرافيا السياسية، عززت تقارير عن اجتماع مرتقب بين مسؤولين أمريكيين وصينيين من تفاؤل الأسواق بإمكانية تخفيف التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، وهما أيضًا من كبار مستهلكي الطاقة عالميًا.
كما دعمت البيانات الصادرة عن معهد البترول الأمريكي (API) هذا الاتجاه الإيجابي، حيث أظهرت انخفاضًا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 4.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات انخفاض بنحو 2.5 مليون برميل.
تأتي هذه المؤشرات مجتمعة لتعزز مناخًا أكثر تفاؤلًا في أسواق الطاقة، وتُعيد التوازن بين العرض والطلب في ظل توقعات بمزيد من الاستقرار خلال الأسابيع القادمة.

